الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٣٣
وهذه الأُمور الأربعة أُشير إليها بنحو مستفيض في روايات أهل البيت (عليهم السلام) كما سيأتي، ولا غرو في ذلك; لأنّ ابن عبّاس قد نهل من أمير المؤمنين والحسنين (عليهم السلام) فعرف منهم هذا المقدار، وإن خفي عليه ما هو أعظم.
فيتحصّل من كلامه:
الخامس: اشتمال القرآن لكلّ علم وجميع العلوم.
السادس: إنّ ما ينزل في ليلة القدر من كلّ عام إلى يوم القيامة هو من باطن القرآن.
السابع: فباطن القرآن لا زال يتنزّل في كلّ عام إلى يوم القيامة، وقد ذُكر كلّ ذلك في روايات أهل البيت (عليهم السلام).
الثامن: إنّه يتمّ معارضة أي مطابقة ما ينزل منه ليلة القدر في كلّ أُسبوع، كما قد حصل للنبيّ (صلى الله عليه وآله) معارضة ظاهرة التنزيل كلّ عام مع جبرئيل (عليه السلام).
١٣ ـ وروى البيهقي في فضائل الأوقات بسند متّصل إلى أبي نظير، قال: يفرّق أمر السنة كلّها في ليلة القدر، بلائها ورخائها ومعاشها إلى مثلها من السنة[١].
تباين حقيقة النازل من القرآن في المرتين
تكرّر نزول جملة القرآن مرّتين بل أكثر إلى يوم القيامة:
١٤ ـ روى الطبراني في المعجم الكبير، بسند متّصل إلى ابن عبّاس في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، قال: أُنزل القرآن جملة واحدة حتّى وضع في
[١] فضائل الأوقات للبيهقي: ٢١٩.