الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٣١
ويحتمل أنّها في كلّ رمضان إلى يوم القيامة[١]، ورواه بطرق اُخرى غير مرفوعة.
أقول: هذه الروايات عند العامّة مطابقة لما يأتي من الروايات عند أهل البيت (عليهم السلام)، من عدّة وجوه، أهمّها:
أوّلاً: ليلة القدر كانت من لَدُن آدم (عليه السلام)، واستمرّت إلى النبيّ الخاتم (صلى الله عليه وآله)، وهي مستمرّة إلى يوم القيامة نزولاً على خلفاء النبيّ الاثني عشر.
وثانياً: إنّ هذا الروح النازل في ليلة القدر هو قناة ارتباط الأنبياء والأوصياء مع الغيب.
وثالثاً: ممّا يدلّل على عموم الخلافة الإلهية: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الاَْرْضِ خَلِيفَةً}[٢] من لدن آدم وفي أوصياء كلّ نبيّ حتّى أوصياء النبيّ الخاتم، وأنّ هذه السفارة الإلهية لم تزل متّصلة ما استمرّ بنو آدم في العيش على الأرض.
استمرار نزول باطن القرآن في ليلة القدر إلى يوم القيامة:
١٢ ـ وروى الطبراني في المعجم الكبير بسنده: (حدّثنا أحمد بن رشدين، ثنا أبوصالح الحراني سنة ثلاثة وعشرين ومئتين، حدّثنا حيان بن عبيدالله بن زهير المصري أبو زهير منذ ستّين سنة، قال: سألت الضحاك بن مزاحم عن قوله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الاَْرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}[٣]، وعن قوله: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}[٤]، وعن قوله: {إِنَا
[١] شرح معاني الحديث ٣ / ٨٤.
[٢] سورة البقرة ٢: ٣٠.
[٣] سورة الحديد ٥٧: ٢٢.
[٤] سورة الجاثية ٤٥: ٢٩.