الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٩
إلى مثلها"[١].
النزول في ليلة القدر وحي للأنبياء، واستمراره بعد الأنبياء:
قال ابن خزيمة في صحيحه[٢]: باب ذكر أبواب ليلة القدر والتأليف بين الأخبار المأثورة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فيها ما يحسب كثيراً من حملة العلم ممّن لا يفهم صناعة العلم أنّها متهاترة متنافية وليس كذلك، هي عندنا بحمد الله ونعمته، بل هي مختلفة الألفاظ متّفقة المعنى على ما سأبيّنه إن شاء الله.
قال أيضاً: باب ذكر دوام ليلة القدر في كلّ رمضان إلى قيام الساعة، ونفي انقطاعها بنفي الأنبياء.
٧ ـ وروى بسنده إلى أبي مرثد، قال: "قال: لقينا أباذر وهو عند الجمرة الوسطى فسألته عن ليلة القدر، فقال: ما كان أحد بأسأل لها منّي، قلت: يارسول الله ليلة القدر أُنزلت على الأنبياء بوحي إليهم فيها ثمّ ترجع؟ فقال: بل هي إلى يوم القيامة.. الحديث"[٣]، ورواه بطريق آخر أيضا في باب أنّ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان[٤].
٨ ـ وروى النسائي، والقسطلاني، والهيثمي، وابن حجر في فتح الباري، وابن كثير في تفسيره حديث أبي ذر في ليلة القدر قال: "يا رسول الله أتكون مع الأنبياء فإذا ماتوا رُفعت؟ قال: بل هي باقية".
[١] جامع البيان ٢٥ / ١٣٩ ح ٢٤٠٠٠.
[٢] صحيح ابن خزيمة ٣ / ٣٢٠.
[٣] صحيح ابن خزيمة ٣ / ٣٢٠.
[٤] صحيح ابن خزيمة ٣ / ٣٢١.