الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٨
هي في كلّ سنة، بل هي في كلّ سنة"[١].
٣ ـ وروي عن ابن جرير، قال: "حُدّثت: أنّ شيخاً من أهل المدينة سأل أباذر بمنى، فقال: رُفعت ليلة القدر أم هي في كلّ رمضان؟ فقال أبوذر: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله رُفعت ليلة القدر؟ قال: بل هي كلّ رمضان"[٢].
٤ ـ وروى ابن أبي شيبة الكوفي في المصنّف في باب ليلة القدر، بسنده إلى ابن أبي مرثد عن أبيه، قال: "كنت مع أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر، فقال: كان أسأل الناس عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليلة القدر كانت تكون على عهد الأنبياء فإذا ذهبوا رُفعت؟ قال: لا ولكن تكون إلى يوم القيامة"[٣].
٥ ـ أخرج السيوطي في الدرّ المنثور: "عن محمّد بن نصر، عن سعيد بن المسيب أنّه سُئل عن ليلة القدر، أهي شيء كان فذهب، أم هي في كلّ عام؟ فقال: بل هي لأُمّة محمّد ما بقي منهم اثنان"[٤].
أقول وفي هذه الرواية وإن كانت مقطوعة دلالة على أن لو بقي في الأرض رجلٌ واحد لكان الثاني هو الحجّة وخليفة الله في الأرض، الذي تنزّل عليه ليلة القدر بمقادير الأُمور، وأنّ ليلة القدر هي من حقائق وخصائص روح الحجّة في الأرض.
٦ ـ وروى الطبري بسنده عن ربيعة بن كلثوم، قال: "قال رجل للحسن وأنا أسمع: أرأيت ليلة القدر في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، والله الذي لا إله إلاّ هو أنّها لفي كلّ رمضان، وأنّها ليلة القدر فيها يُفرق كلّ أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجل وعمل ورزق
[١] المصنّف ٤ / ٢٥٥ ح ٧٧٠٨.
[٢] المصنّف ٤ / ٢٥٥ ح ٧٧٠٩، وأخرجه هق ٤ / ٣٠٧، والطحاوي ٢ / ٥٠.
[٣] المصنّف لابن أبي شيبة ٢ / ٣٩٤ ح ٥ باب ٣٤١.
[٤] الدرّ المنثور ٦ / ٣٧١ في ذيل سورة القدر.