الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٤٢
د - كلّ سير وسلوك تحت قدرة الله جلّ وعلا: {مَثَلُ الْجَنَّةِ}.
هـ - سلسلة المنظومة الطبيعية ذات غايات: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً}.
و - عدم النظرة المقطعية ودعوة إلى نظرة طولية: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ}.
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ..}، أذكر أيها الرسول استخلاف آدم وقد تقدّم تبيانه في الفصول السابقة وأنّ ظاهر ألفاظ آياتها كما هو مفاد الروايات هو لأجل تبيان الإمامة، واتّضح فيها أنّ رائد منظومة الهداة في الإيصال إلى المطلوب هو الإنسان الكامل، وأنّ التدبير في هذا المجال لا يختصّ بالملائكة كما يتوهّم ذلك أهل سنّة الخلافة وجماعة السلطان. هذا وأنّ سورة الكهف اقتصرت على هذا المقطع من القصّة وهو ذو الارتباط بالمحور الأصلي في القصّة.
سورة الكهف سورة الإمامة:
إلفاتة: وبعد كلّ ما تقدّم من قصّة أصحاب الكهف، بعد عرض كلّ من قصّتي موسى مع الخضر، وذي القرنين، أصبح من المناسب الإلفات إلى زاوية التناسب بين القصص الثلاث:
حيث يطالعنا القرآن في سورة الكهف في القصّة الأُولى على نموذج لم يكن نصيبهم من الهداية الإرائية أكثر من قضاء الفطرة وحكم العقل، وكأنّهم كانوا في زمن الفترة بين الرسل فلم يوَفّقوا لمعرفة الإمام والوصي الخفي آنذاك، ولكن لم يمنعهم ذلك من الاستجابة لفطرتهم وعقولهم، وإن كانت محدودة بالعمومات والأُسس العامّة الفطرية الأوّلية الإجمالية، فلم يحرموا من الهداية الإيصالية بالقدر الموازي لما عرفوه.