الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٣٩
الديانات المعروفة، ممّا يعني أنّ إيمانهم هذا بدافع من فطرتهم السليمة.
{وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}، وهي هداية خاصّة مُنحوا إياها علاوة على إيمانهم، ممّا يدلّ على رفعة مكانتهم.
{فَأْوُواْ إِلَى الْكَهْفِ} بداية لإنشاء مجتمع توحيدي منفصل ومستقلّ عن مجتمع الكفّار; لوجود التقاطع بين المجتمعين، ممّا يفرض وجود دارين: الإيمان والكفر.
{وَتَرَى الشَّمْسَ..}، النوم وما جرى عليهم في أثنائه أُمور غير اختيارية إلاّ أنّها ممزوجة باختيارهم، وبها كانوا آية من آيات الله تعالى.
{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ..}، لباب القصّة وحلقة الوصل مع المحور الأصلي في السورة، والهداية من دون قرينة يقصد منها الإيصالية في قبال النذارة، وذيل الآية قرينة على الإيصالية; لظهور الولاية في ذلك، والإرشاد وإن كان إراءة إلاّ أنّه ليس إراءة كلّية كما في نذارة النبوّة، بل هداية تفصيلية متولّدة من الإرادة الكلّية النبويّة في التشريع، ومن ثمّ لم يستعمل نعت الإرشاد للنبيّ (صلى الله عليه وآله) من جهة مقام النبوّة.
ومرّة أُخرى نلفت إلى أنّ محور الخلاف مع العامّة هو أنّهم اقتصروا على ضرورة الإراءة والتنظير من دون الإيصال إلى المطلوب.
{لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}، عناية إضافية حفظاً لهم عن التلف.
{وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا..}، واحدة من الأدلّة القرآنية على مشروعية التقية.
{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ..}، واحدة من الغايات، وهي - على الظاهر - نصر المؤمنين في الدين وقدرة الباري تعالى على بعث الأموات.
{وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا}، غاية أُخرى: وهي المعاد وهو امتداد الهداية