الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٢٩
الكلّية والثاني بالجزئية، فهو تابع للأوّل.
المحور التاسع: إلفتنا لأقسام التأويل وفرق الباطن عن الظاهر وفرق الشريعة الكونية عن الظاهر، ولمّا كان الأوّل مأخوذاً فيه الانتهاء والرجوع أمكن أن نضع إصبعنا على الجامع بين الأقسام: إنّ كلّ عالم سابق له تأويله في اللاحق.
ونضيف: أنّ هناك عكس التأويل، فعالم الذرّ والميثاق يفسّران العديد من الظواهر التي تجري لأشخاص في النشأة، وبتعبير أوضح: كما أنّ النشأة اللاحقة تأويل للسابقة، كذا السابقة لها نوع تفسير للاّحقة، وهذا هو الذي أشارت له أخبار الطينة: "لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحدٌ أحداً...."[١]وكذا روايات الذرّ والميثاق.
المحور العاشر: إنّ الهداية الإيصالية هداية المجموع والجميع; فإنّها كما تعني بالأغراض المرتبطة بالمجموع البشري كذا تعني بأغراض كلّ فرد بل حتّى الواسطة.
النموذج الثاني القرآني: قصّة ذي القرنين
سيتمّ الإلفات إلى المحاور التالية:
١ - مرتبة ذي القرنين.
٢ - القوّة التي مُنحت له.
٣ - التدبير الإلهي لجزئيات وتفاصيل المجتمع البشري في قصّة ذي القرنين.
[١] الكافي ٢ / ٤٤.