الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٠٢
خدّامه وأعوانه على غيبته، ونأيه واستره ستراً عزيزاً، واجعل له معقلاً حريزاً"[١].
ومنها: ما ورد في دعاء زيارة العسكريين (عليهما السلام) في زيارة الإمام أبي محمّد الحسن العسكري في الدعاء عقبها، حيث فيه: "وأتوسّل إليك يا ربي بإمامنا ومحقّق زماننا اليوم الموعود والشاهد المشهود والنور الأزهر والضياء الأنور المنصور بالرعب والمظفر بالسعادة... اللّهمّ واحشرنا في زمرته واحفظنا على طاعته واحرسنا بدولته وأتحفنا بولايته وانصرنا على أعدائنا بعزّته"[٢].
فيشير الدعاء إلى طلب الحراسة الفعلية منه تعالى من قبل كلّ مؤمن وذلك بتوسّط الدولة الفعلية الخفية له (عج)، وطلب النصرة على الأعداء بتوسّط عزّته، أي بطلب قدرته الفعلية.
ومنها: الدعاء المعروف للحجّة (عج): "اللّهمّ كن لوليك الحجّة بن الحسن العسكري صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ ساعة، وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً، حتّى تسكنه أرضك طوعاً وتمكّنه فيها طويلاً"[٣]. فإنّ الدعاء بالنصرة في هذه الساعة الفعلية وطوال فترة الغيبة حتّى الظهور يقضي بوجود كيان فعلي يتجاذب مع القوى الراهنة في الأنظمة البشرية، وكذلك الدعاء بالقيادة الإلهية يقضي بوجود حركة فعلية تحتاج إلى الدلالة الإلهية.
ومنها: ما رواه المجلسي في البحار عن مؤلّفات أصحابنا، بسنده عن المفضل بن عمر في حديث قال: قال الصادق (عليه السلام): "أحسنت يا مفضل فمن أين قلت برجعتنا؟ ومقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يردّ الله إلينا ملك الدنيا وأن يجعله للمهدي (عج)، ويحهم متى سُلبنا الملك حتّى يردّ علينا.
[١] مصباح الزائر لابن طاووس: ٤٤٤، بحار الأنوار: ٩٩ / ١٠٣.
[٢] مصباح الزائر لابن طاووس: ٤١٢.
[٣] الكافي ٤ / ١٦٢، التهذيب ٣ / ١٠٣.