الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٠١
والقانوني للبشر في العراق وبلاد الشام وأرض الحجاز ومصر، كما هو الحال في دور أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في إرساء رحى عقائد الإيمان ومعالم الدين وما نشروه وشيدوه من معارف وأحكام الدين والتي كانت مجهولة لدى المسلمين في عصر النبيّ (صلى الله عليه وآله)، حيث لم يتلقّها عن النبيّ إلاّ العترة بالعلم اللدني لا مجرّد السماع الحسي.
الشاهد الرابع: قصّة الخضر في سورة الكهف والتي تقدّم بيان جملة من شؤونها، وتأتي تتمّة ذلك.
الشاهد الخامس: جملة النماذج القرآنية الأُخر التي سيتمّ استعراضها لاحقاً، وموضع الاستشهاد فيها من إحدى زواياها المبينة لنحو التدبير الخفي لنماذج الإمامة في النظام البشري وتأثيرهم في المنعطفات الحضارية في المسار البشري.
أمّا الشواهد الروائية فنذكر نبذة من الروايات يتفطّن منها المتتبّع للوقوف على جملة وافرة متكاثرة متضمّنة لنفس المعنى:
منها: ما ورد في دعاء رجب الذي رواه الشيخ الطوسي، من التوقيع من الناحية المقدّسة على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان أبي سعيد (رضوان الله تعالى عليه)، حيث فيه: "صلّى على محمّد وآله وعبادك المنتجبين وبشرك المحتَجِبين وملائكتك المقرّبين والبهم الصافين الحافين.."[١]، فوصف أنّ هناك جماعة من البشر مُحتَجبين ومستترين عن الأنظار، بمعنى أنّ الناس لا تعرفهم.
ومنها: ما رواه الشيخ في المصباح في دعاء أُمّ داود: "صلّ على الأبدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلَصين"[٢].
ومنها: ما ورد في زيارته (عج) في سرداب الغيبة: "اللّهمّ صلّي عليه وعلى
[١] مصباح المتهجد: ٥٥٩.
[٢] مصباح المتهجد: ٥٥٦.