الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٠
الموت، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
أقول: إنّ المكتوب في ليلة القدر ويقدّر يُفترض أنّ كتابته وتقديره إنّما يُكتب ويقدّر لتسليمه إلى من يوكّل إليه تدبير الأُمور بإذن الله، كالملائكة الموكّلين، فالتنزّل بكلّ هذه التقديرات والكتابة إلى الأرض إلى من يسلّم؟ ومن هو الذي يطّلع على ذلك من أهل الأرض؟ وما هو التناسب بين نزول ما فيه إعزاز الدين والأُمّة، والحديث النبويّ: "إنّ الإسلام لا يزال عزيزاً إلى اثني عشر خليفة.... كلّهم من قريش"[١].
أقوال علماء سنّة الجماعة في عوضية الليلة له عن غصب الخلافة:
قال في تفسير (ألف شهر): وقد سمعت إلى ما يدلّ أنّ الألف إشارة إلى مُلك بني أُميّة، وكان على ما قال القاسم بن الفضل: ألف شهر، لا يزيد يوماً ولا ينقص يوماً، على ما قيل ثمانين سنة، وهي ألف شهر تقريباً; لأنّها ثلاثة وثمانون سنة وأربعة أشهر، ولا يعكّر على ذلك ملكهم في جزيرة الأندلس بعد; لأنّه ملك يسير في بعض أطراف الأرض وآخر عمارة العرب، ولذا لا يعدّ من مَلَكَ منهم هناك من خلفائهم، وقالوا بانقراضهم بهلاك مروان الحمار.
وطعن القاضي عبد الجبّار في كون الآية إشارة لما ذكر بأنّ أيام بني أُمية كانت مذمومة أي باعتبار الغالب، فيبعد أن يقال في شأن تلك الليلة إنّها خير من ألف شهر مذمومة:
| ألم ترَ أنّ السيف ينقص قدره | إذا قيل إنّ السيف خيرٌ من العصا |
[١] المعجم الكبير للطبراني ٢ / ٢٣٢. ولاحظ إحقاق الحق ١٣ / ١ ـ ٤٩.