الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٤
الأجر كمن صام رمضان وأحيى ليلة القدر"، وذكر في هامش المطبوع أنّ الحديث أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أُبَيّ ابن كعب.
ليلة القدر عوض له (صلى الله عليه وآله) عن غصب بني أُمية خلافته وتعدد مصادر الحديث لديهم
وقال الآلوسي في روح المعاني: (ويستدلّ لكونها مدنية بما أخرجه الترمذي والحاكم عن الحسن ابن عليّ (رضي الله تعالى عنهما): "أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) اُري بني أُمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}[١]، ونزلت: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}[٢].. الحديث". وهو كما قال المزني: حديث منكر، انتهى.
وقد أخرج الجلال هذا الحديث في الدرّ المنثور عن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل أيضاً، من رواية يوسف ابن سعد، وذكر فيه: أنّ الترمذي[٣] أخرجه وضعّفه، وأنّ الخطيب أخرج عن ابن عبّاس نحوه، وكذا عن ابن نسيب بلفظ: قال نبي الله: "أُريتُ بني أُمية يصعدون منبري، فشقّ ذلك عليّ فأنزلت {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} "، ففي قول المزني هو منكر تردّد عندي.
وقد ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) ما رواه الكافي بسنده إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: "أُري رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامه بني أُمية يصعدون على منبره من بعده ويضلّون الناس عن الصراط القهقري، فأصبح كئيباً حزيناً، قال: فهبط عليه جبرئيل فقال:
[١] سورة الكوثر ١٠٨: ١.
[٢] القدر / ١.
[٣] سنن الترمذي ٥ / ٤٤٤ ح ٣٣٥٠.