الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٣
بقاء ليلة القدر في كلّ عام:
وقال: (والصحيح أنّها باقية.. والجمهور على أنّها من كلّ عام من رمضان.. وقال الفرّاء: لا يقدّر الله في ليلة القدر إلاّ السعادة والنعم ويقدّر في غيرها البلايا والنقم)[١].
وقال الطبري في تفسيره في ذيل سورة البروج: {فِي لَوْح مَحْفُوظ} بسنده إلى مجاهد في لوح قال: (في أُمّ الكتاب)[٢].
وقال ابن كثير في تفسيره، بعد ما نقل جملة ممّا ذكره عنه الرازي والقرطبي، والذي مرّ نقله، قال: (اختلف العلماء هل كانت ليلة القدر في الأُمم السالفة، أم هي من خصائص هذه الأُمّة؟ فقال الزهري.. وهذا الذي قاله مالك يقتضي تخصيص هذه الأُمّة بليلة القدر. وقيل: إنّها كانت في الأُمم الماضين كما هي في أُمّتنا، ثمّ هي باقية إلى يوم القيامة وفي رمضان خاصّة)[٣].
وقال الزمخشري في الكشّاف بعد ما ذكره جملة ممّا ذكره عنه الرازي والقرطبي، في ذيل قوله تعالى {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}[٤] قال: (وسبب ارتقاء فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من المصالح الدينية التي ذكرها من تنزّل الملائكة والروح، وفصل كلّ أمر حكيم.
وقال في ذيل قوله تعالى {مِنْ كُلِّ أَمْر}[٥]، أي تتنزّل من أجل كلّ أمر قضاه الله لتلك السنة إلى قابل.. وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "من قرأ سورة القدر أُعطي من
[١] تفسير القرطبي ٢٠ / ١٣٣ - ١٣٧ في تفسير الجامع لأحكام القرآن طبعة القاهرة.
[٢] جامع البيان ٣٠ / ١٧٦.
[٣] تفسير ابن كثير ٤ / ٥٦٨.
[٤] سورة القدر ٩٧: ٢.
[٥] سورة القدر ٩٧: ٥.