الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١١٣
للثقل الأصغر، ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر، كلّ واحد منهم ملازم للآخر.."[١].
وأخرج في البحار عن..... بسنده عن الكاظم، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في حال مرضه، قال: "... أصحاب الكساء الخمسة، أنا سيدهم ولا فخر، عترتي أهل بيتي السابقون المقرّبون يسعد من اتّبعهم... اسودّت وجوه قوم وردوا ظماء مظمّئين إلى نار جهنّم، مزّقوا الثقل الأوّل الأعظم وأخّروا الثقل الأصغر، حسابهم على الله"[٢].
وما روى المجلسي في البحار "... قال أمير المؤمنين: يا كميل نحن الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر وقد أسمعهم رسول الله.."[٣].
وكذلك روى المجلسي في البحار: "ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر وأترك فيكم الثقل الأصغر وركزت فيكم الإيمان؟"[٤].
وهذا النمط من ألفاظ حديث الثقلين هو الآخر فيه جملة من القرائن الدالّة على أنّ نعت الأكبر أو الأعظم هو ليس مقتصر على المصحف الشريف، بل هو نعت للكتاب والقرآن، وهو اسمان كما تقدّم ـ صادقان في الدرجة الأولى على الوجود الغيبي للقرآن، وهو أُمّ الكتاب والكتاب المبين واللوح المحفوظ وروح القدس، ومن مراتبه النازلة المصحف الشريف، وهذه المراتب العالية كما هي متنزّلة في ألفاظ المصحف الشريف بنحو الوجود اللفظي وفي معانيه بطور عالم المعاني، فهو متنزّل أيضاً أي روح القدس ـ بحقيقته ووجود التكويني لا الاعتباري على العترة كما تقدّم مبسوطاً في دلالة الآيات والروايات من الفريقين على ذلك.
[١] التحصين: ٥٨٢ وكذلك رواه ابن فتال في روضة الواعضين ١ / ٩٤.
[٢] البحار ٢٢ / ٤٩٥.
[٣] البحار ٧٤ / ٢٧٦، وبشارة المصطفى: ٢٩.
[٤] البحار ٢٤ / ٢٠٩.