سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٢ - الباب التاسع و العشرون في بعض فتاويه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في التّفسير
أخرج ابن مردويه، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من أعطى الشكر لم يحرم الزيادة، لأن اللّه تعالى يقول: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم/ ٧].
و أخرج أحمد و الترمذي و النسائي و الحاكم- و صححه- و غيرهم، عن أبي أمامة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله: وَ يُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ [إبراهيم/ ١٧]، قال يقرب إليه فيتكرّهه، فإذا أدنى منه شوي وجهه، و وقع فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول اللّه تعالى: وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ [محمد/ ١٥] و قال تعالى: وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ [الكهف/ ٢٩].
أخرج الطبراني و ابن مردويه و ابن حبان عن أبي سعيد الخدري أنّه سئل: هل سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول في هذه الآية: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ [الحجر/ ٢]، قال: نعم، سمعته يقول: يخرج اللّه ناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم، لما أدخلهم النار مع المشركين قال لهم المشركون: تدعون بأنكم أولياء اللّه في الدنيا، فما بالكم معنا في النار! فإذا سمع اللّه ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم، فتشفع الملائكة و النبيون و المؤمنون حتى يخرجوا بإذن اللّه تعالى، فإذا رأى المشركون ذلك، قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم، فذلك قول اللّه: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.
[الحجر/ ٢] و له شاهد من حديث أبي موسى الأشعري و جابر بن عبد اللّه و علي.
و أخرج ابن مردويه، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله تعالى: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر/ ٤٤] قال: جزء أشركوا، و جزء شكّوا في اللّه تعالى، و جزء غفلوا عن اللّه تعالى.
و أخرج البخاري و الترمذي عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أم القرآن هي السبع المثاني و القرآن العظيم».
أخرج ابن مردويه، عن البراء، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سئل عن قول اللّه: زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ [النحل/ ٨٨]، قال: عقارب أمثال النخل الطوال، ينهشونهم في جهنم.
أخرج البيهقي في الدلائل، عن سعيد المقبري، أن عبد اللّه بن سلام سأل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن السواد الذي في القمر، فقال: كانا شمسين، فقال اللّه: وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ [الإسراء/ ١٢]، فالسواد الذي رأيت هو المحو.
و أخرج الحاكم في التاريخ، و الديلمي عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ [الإسراء/ ٧٠]، قال: الكرامة الأكل بالأصابع.
و أخرج ابن مردويه عن علي، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قول اللّه: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَ