سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٤٤ - تبيه في غريب ما سبق
قصة أخرى.
روى أبو نعيم عن محمد بن عمر الأسلمي عن أشياخه: أن وفد سلامان قدموا في شوال سنة عشر فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): كيف البلاد عندكم؟ قالوا: مجدبة فادع اللّه أن يسقينا في أوطاننا فقال: «اللهم اسقهم الغيث في بلادهم» فقالوا: يا رسول اللّه ارفع يديك فإنه أكثر و أطيب فتبسم و رفع يديه حتى بدا بياض إبطيه ثم رجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في تلك الساعة
و في هذا الباب أحاديث كثيرة، و فيما ذكر كفاية و يرحم اللّه- عز و جل- السرقسطي فلقد أحسن حيث قال:
دعوت للخلق عام الحل مبتهلا* * * أفديك بالخلق من داع و مبتهل
صعّدت كفّيك إذ كفّ الغمام فما* * * صوّبت إلّا بصوب الواكف الهطل
أراق بالأرض شجا صوب ريقته* * * فحلّ بالأرض شجا رائق الحلل
زهو من النّور حلّت روض أرضهم* * * زهرا من النّور صافي النّبت مكتمل
من كلّ عصر نضير مورق خضر* * * و كلّ نور نضيد موثق خضل
تحية أحيت الأحياء من مضر* * * بعد المضرّة تروي السّبل بالسّيل
دامت على الأرض سبعا غير مقلعة* * * لولا دعاؤك بالإقبال لم تزل
تبيه في غريب ما سبق.
السبل: بسين مهملة فموحدة فلام مضمومات جمع سبيل، و هو في الأصل الطريق الموصل إلى المراد من كل شيء، و المراد به هنا طريق التقرب إلى اللّه تعالى.
و أيم اللّه: ....
القزعة: بقاف فزاي فعين مهملة مفتوحات واحده القزع، و هي قطع من السحاب دقيقة، و قيل: هي السحاب المتفرق.
سلع الإكام: بهمزة مكسورة فكاف فألف فميم جمع أكمه و هي الرابية.
الظراب: جمع ظرب ككتف ما اقنا من الحجارة، وحد طرفه، أو الجبل المنبسط أو الصغير.
الجوبة: بجيم مفتوحة بواو ساكنة فموحدة فتاء تأنيث: الحفرة المستديرة الواسعة، و كل منفتح بلا بناء أي حتى صار الغيم و السحاب محيطا بآفاق المدينة.
الجود: بجيم مفتوحة فواو ساكنة فدال مهملة المطر الغزير.