سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٥ - التاسع في وليمته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على بعض نسائه
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيأكل معنا، فأرسل فجاء فوضع يده على عضادتي الباب، فإذا قدما قد ضرب في ناحية البيت، فلما رآه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجع فقالت فاطمة لعليّ: اتبعه فقل له: ما رجعك؟
قال: فتبعته، فقال: ما رجعك يا رسول اللّه؟ فقال: إنه ليس لنبيّ أو ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوّقا [١].
و روى البخاريّ و أبو داود عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أتى بيت فاطمة فوجد على بابها سترا موشيا [٢] ... الحديث.
و روى الإمام أحمد و الدّار قطنيّ من طريق عيسى بن المسيّب، قال الدار قطني: صالح الحديث حدثنا أبو زرعة عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأتي دار قوم من الأنصار. و دونهم دور لا يأتيها فشق ذلك عليهم، فقالوا يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تأتي دار فلان و لا تأتي دارنا! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن في داركم كلبا»، قالوا فإنّ في دارهم سنّورا فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «السّنّور سبع» [٣].
التاسع: في وليمته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على بعض نسائه:
و روى البخاريّ في رواية كريمة و أبو يعلى برجال الصحيح عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أو لم على بعض نسائه بمدّين من شعير [٤].
و روى الطّبرانيّ من طريق جدول بن جيفل قال الذهبي: صدوق و قال ابن المديني: له مناكير عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أولم على بعض نسائه بقدر من هريس [٥].
و روى الطبرانيّ برجال ثقات عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أولم على أم سلمة بتمر و سمن [٦].
و روى الإمام أحمد و الطّبرانيّ و ابن ماجة بسند جيد عن أسماء بنت يزيد بن السّكن- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قينت عائشة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم جئته فدعوته لجلوتها فجلس إلى جنبها بعس لبن ثم ناولها، فخفقت رأسها، و استحيت فانتهرتها، و قلت لها: خذي من يد
[١] أخرجه أحمد ٥/ ٢٢١، ٢٢٢ و أحمد في الزهد (٧) و أبو داود (٣٧٥٥، ٣٧٥٦) و الحاكم ٢/ ١٨٦ و ابن ماجة (٣٣٦٠) و ابن عبد البر، في التمهيد ١٠/ ١٨١.
[٢] أخرجه أبو داود ٢/ ٤٧٠ (٤١٤٩).
[٣] أخرجه الدار قطني ١/ ٦٣ و الطحاوي في المشكل ٣/ ٢٧٢ و الحاكم ١/ ١٨٣ و انظر المجمع ١/ ٢٧٨.
[٤] أخرجه البخاري ٩/ ١٤٦ (٥١٧٢).
[٥] المجمع ٤/ ٥٣.
[٦] انظر المجمع (٤/ ٥٣).