سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٧ - تنبيه
على صفية ثلاثة أيّام و بسط نطعا جاءت به أمّ سليم عليه أقطا و تمرا، و أطعم النّاس ثلاثة أيام [١].
العاشر: في حضوره (صلّى اللّه عليه و سلّم) أملاك رجال من أصحابه- رضي اللّه تعالى عنهم-:
و روى الطبراني برجال ثقات غير حازم مولى بني هاشم عن لمازة و ليس بابن زياد عن معاذ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: شهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ملاك رجل من أصحابه، فقال على الخير و البركة و الألفة و الطّائر الميمون و السّعة في الرّزق، بارك اللّه لكم دفوا على رأسه فجيء بالدّفّ، فضرب فأقبلت الأطباق عليها فاكهة و سكّر، فنشر عليه، و كفّ النّاس أيديهم، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: ألا تنتهبون؟ قالوا: يا رسول اللّه، أولم تنه عن النّهبة؟ قال:
إنّما نهيتكم عن نهبة العساكر، فأما العرسات فلا، فجاذبهم و جاذبوه [٢].
تنبيه:
في بيان غريب ما سبق:
الولائم- بواو فلام مفتوحتين فهمزة مكسورة فميم جمع وليمة، الطّعام الذي يصنع عند العرس.
السّتر- بسين مهملة مكسورة ففوقية ساكنة فراء- كل ما ستر ما وراءه و صانه.
الدّرّ- بدال مهملة مفتوحة فراء اللبن إذا كثر و سال.
النّسل- بنون مفتوحة فسين مهملة ساكنة فلام: الذّرّيّة.
ثغت- بمثلثة فغين معجمة مفتوحتين فتاء تأنيث بالغنم صاحت [الثغوة] مرة مع الثّغاء و هو الصياح.
عتودة- بعين مهملة مفتوحة ففوقية مضمومة فواو فدال مهملة- الصغير من أولاد المعز إذا قوى و رعى و أتى عليه سنة و الذّكر عتود و الجمع أعتدة.
الدّف- بدال مهملة تضم و تفتح ففاء- معروف من آلات الملاهي يضرب به في النكاح.
الحنطة- القمح، و قد تقدم.
الفتاة- بفاء فمثناتين فوقيتين بينهما ألف- الجارية.
[١] أخرجه البخاري ٧/ ٤٧٩ (٤٢١٣) و مسلم ٢/ ١٠٤٧ (٨٨/ ١٣٦٥).
[٢] ذكره السّيوطي في اللائي ٢/ ٩١ و أخرجه الطحاوي في المعاني ٣/ ٥٠ و أخرجه البيهقي ٧/ ٢٨٨ و ذكره الشوكاني في الفوائد (١٢٤) و ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٦٥، ٢٦٦ و ابن حجر في اللسان ٢/ ٦٦ و الذهبي في الميزان (١١٨١).