سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٠١ - الثالث في حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن المكره لا حنث عليه
الباب الثالث في آداب جامعة تتعلق بالأيمان
و فيه أنواع:
الأول: في حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في النية في اليمين و أنها على نية الحلف:
روى الإمام أحمد و مسلم و أبو داود و الترمذي و الدار قطني عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: يمينك على ما يصدقك عليك صاحبك [١]،
و لمسلم و ابن ماجة: اليمين على نية المستحلف، زاد ابن ماجة إنما اليمين [٢].
الثاني: في أمره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإبرار القسم:
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح و الدار قطني عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: أهدت إليّ امرأة ثمرا في طبق فأكلت بعضه، فقالت: أقسمت عليك إلّا أكلت بقيّته، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «برّيها، فإن الإثم على المحنث» [٣].
و روى ابن ماجة عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإبرار القسم [٤].
و روى الطّبراني عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإبرار القسم [٥].
الثالث: في حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن المكره لا حنث عليه:
روى البيهقيّ عن واثلة بن الأسقع و ابن أمامة- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: ليس على المقهور يمين [٦].
[١] أخرجه مسلم ٣/ ١٢٧٤ (٢٠/ ١٦٥٣).
[٢] انظر المصدر السابق (٢١/ ١٦٥٣).
[٣] أخرجه الدار قطني ٤/ ١٤٣.
[٤] أخرجه الطحاوي في المعاني (٤/ ٢٧١).
[٥] انظر المجمع (٤/ ١٨٦).
[٦] الدار قطني ١/ ٣٧٧ و انظر التلخيص ٤/ ١٧١.