سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٣ - تنبيهات
و للمضاعفة مراتب.
الأولى: إلى مثليه و هو من أدرك نبيّين فآمن بهما جميعا، و عبد أطاع اللّه و نصح سيده، و امرأة أطاعت اللّه و أحسنت عشرة زوجها.
الثانية: لمن عمل حسنة.
الثالثة: إلى خمسة عشر،
ففي الحديث أنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لعبد اللّه بن عمرو بن العاص:
«صم يومين، و لك ما بقي من الشهر» [١]
فالحسنة بخمسة عشر.
الرابعة: إلى ثلاثين ففي الحديث نفسه: «صم يوما و لك بها ما بقي من الشهر» فالحسنة بثلاثين.
الخامسة: إلى خمسين
ففي الحديث أنه- (عليه الصلاة و السلام)- قال: من قرأ القرآن، فاعتبر به، فله بكل حرف خمسون لا أقول: الم حرف، و لكن الألف حرف و اللام حرف، و الميم حرف.
السادسة: إلى سبعمائة و هي النفقة في سبيل اللّه، قال تعالى مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ [البقرة/ ٢٦١].
السابعة: إلا ما لا يتناهى، و هو الصوم، لقوله- (عليه الصلاة و السلام)- فيما يرويه عن ربّه- عز و جل- كلّ عمل ابن آدم له إلّا الصوم، فإنه لي و أنا أجزي به، و الصّبر، لقوله تعالى: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ ١٠] و هو يتعدّد إلى الصبر على الطاعة، و إلى الصبر على المعصية، و إلى الصبر على المصيبة. (فإن الصلاة مثلا مشتملة على أنواع من العبادات كالقراءة و التسبيح و الخشوع و غير ذلك و إنما المراد).
الثالث: ليس المراد بالحسنة أجزاء العبادات، أن الصلاة بكمالها حسنة فمن أتى ببعض صلاته لم يدخل في هذا.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:
الملأ- بميم فلام مفتوحتين فهمزة مضمومة- الأشراف و الغلبة و الجماعة.
الثّدي- بمثلثة مفتوحة.
إسباغ الوضوء- بسين مهملة و آخره معجمة- إتمامه.
الجوف- بجيم مفتوحة فواو ساكنة ففاء البطن.
آذنته: أعلمته أني محارب له.
استعاذني- يروى بالنون و الياء و اللّه تعالى أعلم.
[١] تقدم.