سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٩ - الخامس عشر فيما نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عنه و وعظه العسكر
من قتل صغيرا أو حرق نخلا أو قطع شجرة مثمرة، أو ذبح شاة لإهابها لم يرجع كفافا [١].
و روى الشيخان عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حرق نخل بني النضير و قطع أشجارهم [٢].
و روى أبو داود و البيهقي عن أسامة بن زيد- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان عهد إليه قال: أغر على أبنى صباحا و حرّق [٣].
و روى الإمام أحمد عن كثير بن السّائب- (رحمه اللّه تعالى)- قال: حدثني ابنا قريظة أنهم عرضوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) زمن قريظة، فمن كان منهم محتلما أو نبتت عانته قتل، و إلا فلا [٤].
و روى الطبراني عن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه تعالى عنه- قال: حرّق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أموال بني النضير [٥].
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن أبي ثعلبة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان الناس إذا نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منزلا فعسكر، تفرقوا عنه في الشعاب و الأودية، فقام فيهم، فقال: إنما تفرقتم في الشّعاب و الأودية، إنما ذلك من الشيطان،
قال: فكانوا بعد ذلك إذا نزلوا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال إنك لو بسطت عليهم ثوب لعمّهم أو نحو ذلك [٦].
و روى أبو داود عن سمرة بن جندب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أمّا بعد، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سمّى خيلنا خيل اللّه إذا فزعنا، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأمرنا إذا فزعنا بالجماعة، و الصبر و السكينة إذا قاتلنا [٧].
و روى البخاري عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: بعثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعث فقال: إن وجدتم فلانا و فلانا فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا و فلانا، و إنه لا يعذّب بالنار إلا اللّه- عز و جل- [٨].
[١] أحمد ٥/ ٢٧٦ و انظر المجمع ٥/ ٣١٧.
[٢] أخرجه البخاري ٧/ ٣٢٩ (٤٠٣١- ٤٠٣٢) و مسلم ٣/ ١٣٦٥ (٣٠/ ١٧٤٦).
[٣] أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٥ و أبو داود (٢٦١٦) و ابن ماجة ٢/ ٩٤٨ (٢٨٤٣).
[٤] تقدم.
[٥] انظر المجمع ٥/ ٣٢٩ و البيهقي في الدلائل ٣/ ٣٥٧.
[٦] أخرجه أحمد ٤/ ١٩٣ و أبو داود ٣/ ٩٤ (٢٦٢٨) و الحاكم ٢/ ١١٥.
[٧] أخرجه أبو داود (٢٥٦٠).
[٨] تقدم البخاري (٦/ ١٧٢) ٣٠١٦.