سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٩٣ - الباب الثامن عشر في تسبيح الطعام و الشراب بين يديه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الثاني: في بيان غريب ما سبق:.
مسخنة: و هي قدر كالتّور يسخّن فيها الطعام.
قريت الليلة: قريت الضيف قرا أي أحسنت إليه.
الباب الثامن عشر في تسبيح الطعام و الشراب بين يديه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
روى الشيخان و الترمذيّ و أبو الشيخ و ابن مردويه عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال: كنا نأكل مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فنسمع تسبيح الطعام، و هو يؤكل [١].
و روى أبو الشيخ عن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أتي بطعام ثريد، فقال: «إن هذا الطعام يسبّح»، قالوا: يا رسول اللّه، و تفقه تسبيحه، قال: «نعم»، ثم قال لرجل: «ادن هذه القصعة من هذا الرجل»، فأدناها منه فقال: نعم، يا رسول اللّه، هذا الطعام يسبح فقال: «ادنها من آخر» و أدناها منه فقال: هذا الطعام يسبح ثم قال: «ردها» فقال رجل: يا رسول اللّه، لو أمرّت على القوم جميعا، فقال: «لا إنها لو سكتت عند رجل لقالوا: من ذنب ردّها»، فردّها،
و روى أبو الشيخ عن خيثمة قال: كان أبو الدرداء يطبخ قدرا، فوقعت على وجهها فجعلت تسبح [٢].
و روى البيهقي و أبو نعيم عن قيس، قال: بينا أبو الدرداء و سلمان يأكلان من صحفة إذ سبّحت و ما فيها.
و روى النّسائيّ و ابن مردويه عن ابن مسعود رضي اللّه عنه، قال: كنا نسمع صوت الماء و تسبيحه و هو يشرب، الحديث و تقدم في باب نبع الماء من بين أصابع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
[١] تقدم.
[٢] ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٥.