سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٤ - الخامس في اختصاره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعض أسماء أصحابه
رحلك فمن جاءك منّا فاقصص عليه. قال ابن رواحة: بلى يا رسول اللَّه، فاغشنا به في مجالسنا، فإنّا نحبّ ذلك. فاستبّ المسلمون و المشركون و اليهود حتّى كادوا يتثاورون فلم يزل النّبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخفّضهم حتى سكتوا،
فركب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دابّته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له: أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب- يريد عبد اللَّه ابن أبيّ-
قال سعد: يا رسول اللَّه، اعف عنه، و اصفح، فلقد أعطاك اللَّه ما أعطاك، و لقد اجتمع أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبوه، فلما ردّ ذلك بالحق الذي أعطاك اللَّه شرق بذلك، فذلك الذي فعل به ما رأيت.
الخامس: في اختصاره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعض أسماء أصحابه.
روى البخاري في الأدب عن عائشة- رضي اللَّه تعالى عنها- أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: يا عائش، هذا جبريل، يقرأ عليك السلام
قالت: و (عليه السلام) و رحمة اللَّه و بركاته [١].
و روى البخاري في الأدب عن عائشة- رضي اللَّه تعالى عنها- أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لعثمان- رضي اللَّه تعالى عنه- اكتب يا عثم [٢].
[١] أخرجه مسلم ٤/ ١٨٩٦، و أحمد ٦/ ٨٨ و البخاري في الأدب المفرد (٨٢٧، ١٠٣٦).
[٢] أخرجه البخاري في الأدب (٨٢٨) و انظر المجمع ٩/ ٨٦.