سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٧٧ - الباب السابع في تكثيره (صلّى اللّه عليه و سلّم) اللحم
قصة أخرى.
روى الطبراني عن مسعود بن خالد، قال: بعثت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاة ثم ذهبت في حاجة فردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شطرها فرجعت فإذا لحم فقلت: يا أمّ خناس ما هذا اللحم؟ قالت:
رد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الشاة التي بعثت بها إليه شطرها، قلت: ما لك لا تطعمينه عيالك، قالت: هذا سؤرهم، و كلّهم قد أطعمت، و كانوا يذبحون الشاتين و الثلاثة فلا تجزئهم [١].
قصة أخرى.
روى الحاكم عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: لما قتل أبي ترك دينا .. الحديث و فيه:
فقلت لامرأتي: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحب النوم نصف النهار فدخلت و فرشت له فنام فذبحت له عناقا فلما استيقظ وضعتها بين يديه، فقال: «ادع أبا بكر»، ثم دعا الذين كانوا معه، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا و فضل منا لحم كثير [٢].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
العس: بمهملتين الأولى مضمومة: قدح كبير من خشب.
القصعة: بفتح القاف و لا تكسر.
[١] انظر المجمع (٨/ ٣١٣.
[٢] تقدم.