سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢٤ - الثاني في مسائل شتى عن ما بعث به (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عن حدود الأحكام
جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاء أعرابيّ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه ما الموجبتان فقال «من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة، و من مات يشرك باللّه دخل النّار».
و روى البخاري عن أبي أمامة أن رجلا قال: يا رسول اللّه، ما المسلم؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده» [١].
و روى البيهقي في الشّعب عن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاء رجل فقال: يا رسول اللّه، ما المسلم؟ و أيّ شيء أحب في الإسلام عند اللّه؟ قال: الصّلوات لوقتها، و من ترك الصّلاة فلا ولي له، و الصلاة عماد الدّين [٢].
و روى مسلم عن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رجلا سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أي المسلمون خير؟ فقال: «من سلم المسلمون من لسانه و يده» [٣].
و روى الشيخان و النسائي و أبو داود و ابن ماجة: أن رجلا سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أي المسلمين خير؟ فقال: «من سلم المسلمون من لسانه و يده»، أيّ الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام و تقرئ السلام على من عرفت و من لم تعرف» [٤].
و روى الإمام أحمد و الحاكم و صحّحه و البيهقي في الأسماء و ابن حبّان عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول اللّه إني إذا رأيتك طابت نفسي و قرّت عيني فأنبئني عن كل شيء، قال: كلّ نبيّ خلق من ماء، قلت: انبئني عن أمر إن عملت به دخلت الجنّة، قال: أفش السّلام، و أطعم الطّعام، وصل الأرحام، و قم بالليل و الناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام [٥].
و روى الشيخان عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أي الناس أكرم؟ قال: «أكرمهم عند اللّه أتقاهم»، قال: ليس عن هذه نسألك، قال: «فعن معادن
[١] أخرجه البخاري ١/ ١٠ و مسلم في كتاب الإيمان (٦٦) و الترمذي (٢٥٠٤) (٢٦٢٧، ٢٦٢٨) و النسائي ٨/ ١٠٧ و أحمد ٢/ ١٩١، ٢٠٦، ٢١٥، ٣/ ٣٩١، ٤/ ٣٨٥، ٦/ ٢٢ و الدارمي ٢/ ٢٩٩ و الحاكم ٣/ ٦٢٦ و الطبراني في الكبير ٨/ ١٣١٥، ١٧/ ٤٩ و في الصغير ١/ ٢٥٣ و البيهقي ١٠/ ٢٤٣ و ابن أبي شيبة ٩/ ٦٤ و ابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٩٤) و أبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٥٧ و انظر المطالب (٢٨٥٩) و المجمع ١/ ٥٤، ٥٦، ٦١، ٣/ ٢٦٨، ٥/ ٢٦١.
[٢] انظر الدر المنثور ١/ ٢٩٦.
[٣] أخرجه البخاري ١/ ٥٣ (١٠) و مسلم ١/ ٦٥ (٦٤/ ٤٠).
[٤] أخرجه البخاري ١/ ١٠، ١٤، ٨/ ٦٥ و مسلم في الإيمان (٦٣) (٦٥) و أبو داود (٥١٩٤) و النسائي في الإيمان باب (١٢) و ابن ماجة (٣٢٥٣) و الخطيب في التاريخ ١٣/ ٣٢٦ و أبو نعيم في الحلية ١/ ٢٨٧، ٣/ ٤٢٤، و البخاري في الأدب (١٠١٣).
[٥] أخرجه أحمد ٢/ ٢٩٥، ٣٢٣ و الحاكم ٤/ ١٢٩، ١٦٠ و الطّبراني في الكبير ٨/ ٢٧٣.