سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٧ - الرابع في بعض فتاويه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الصلاة و ما يتعلق بها
الأرض، و فيه توفى اللّه تعالى آدم، و فيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلّا أعطاه إيّاه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم، و فيه تقوم السّاعة فما من ملك مقرب و لا سماء و لا أرض و لا جبال»، زاد أحمد: و لا حجر إلّا و هو يشفق من يوم الجمعة.
و روى الدّيلمي و ابن عساكر عن عبادة بن الصامت- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن قول الناس في العيدين: تقبل اللّه منا و منكم، قال ذلك فعل أهل الكتاب و كرهه.
و روى الشيخان عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: يا رسول اللّه، كيف صلاة اللّيل؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «صلاة اللّيل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصّبح، فأوتر بواحدة».
و روى الترمذي و استغربه عن عمران بن حصين- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سئل عن الشّفع و الوتر، فقال: «هي الصّلاة بعضها شفع و بعضها وتر».
و روى الدار قطنيّ عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رجلا سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن الوتر، فقال: افصل بين الثنتين و الواحدة بالسلام.
و روى أبو داود عن عبد اللّه بن وحشي- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سئل أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «طول القنوت»
القنوت هنا: القيام في الصلاة.
روى الإمام أحمد و النسائي عن أبي مسلم قال: قلت لأبي ذر: أيّ صلاة الليل أفضل؟
فقال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «نصف الليل و قليل فاعله».
و روى النسائي و ابن ماجة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول اللّه، من أسلم معك؟ قال: حرّ و عبد، قال: هل من ساعة أقرب إلى اللّه تعالى من الأخرى؟ قال: نعم، جوف الليل الأوسط.
و روى مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كنت أبيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأتيته بوضوئه و بحاجته، فقال سلني، فقلت إنّي أسألك مرافقتك في الجنّة، قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذلك، قال: «فأعنّي عن نفسك بكثرة السجود».
و روى مسلم عن معدان بن أبي طلحة قال: لقيني ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت:
أخبرني بعمل أعمله يدخلني الجنّة، أو قلت: بأحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: عليك بكثرة السجود للّه- عز و جل-، فإنك لا تسجد للّه سجّدة إلا رفعك اللّه تعالى بها درجة و حطّ عنك خطيئة قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء- رضي اللّه تعالى عنه- فسألته، فقال مثل ما قال لي ثوبان.