سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٤٣ - قصة أخرى
قصة أخرى.
قال ابن عباس: جاء اعرابي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع و لا يحصد لهم فحل فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا طبقا مريعا غدقا عاجلا غير رائث ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من وجوه إلا قالوا أحينا رواه ابن ماجة.
قصة أخرى.
قال عمر بن الخطاب خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا و أصابنا فيه عطش حتى ظننا أنّ رقابنا ستقطع حتى أنّ الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربها به و يجعل ما بقي على كبده فقال أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه: يا رسول اللّه إن اللّه قد عوّدك في الدعاء خيرا فادع اللّه لنا فقال أ تحب ذلك قال نعم فرفع يديه نحو السماء فلم يرجعها حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر. رواه ابن خزيمة و ابن جرير و ابن حبان و الحاكم و صححه.
قال الواقدي كان مع المسلمين في هذه الغزوة اثنا عشر ألف بعير و مثلها من الخيل و كانوا ثلاثين ألفا من المقاتلة.
قصة أخرى.
روى ابن سعيد و أبو نعيم عن عبد الرحمن بن إبراهيم المزي عن أشياخهم قالوا قدم وفد بني مرة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): كيف البلاد قالوا: و اللّه إنّا لمسنتون و ما في المال مخ فادع اللّه لنا فقال اللهم اسقهم الغيث فرجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعى لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقدم عليه قادم و هو متجهز لحجة الوداع فقال يا رسول اللّه: رجعنا إلى بلادنا فوجدناها مصبوبة مطرا لذلك اليوم الذي دعوت لنا فيه ثم قلدتنا أقلاد الزرع في كل خمسة عشرة مطيرة جودا و قد رأيت الإبل تأكل و هي برك و إنّ غنمنا ما توارى من أبياتها، فترجع، فتقيل في أهلنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الحمد للّه الذي هو صنع ذلك» رواه أبو نعيم.
قصة أخرى.
قال ابن عباس: إن ناسا من مضر أتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فسألوه أن يدعو اللّه أن يسقيهم فقال: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث فأطبقت عليهم حتى مطروا سبعا» رواه أبو نعيم.