سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٦ - الرابع فيما نهى عن الحلف به
اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا اجتهد في اليمين، قال: لا، و الذي نفس أبي القاسم بيده
[١].
و روى أبو داود و ابن ماجة عن رفاعة الجهني قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا حلف قال:
و الذي نفس محمد بيده
[٢].
و روى أبو داود و ابن ماجة قال: كان يمين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا، و استغفر اللّه.
و رواه الإمام أحمد و أبو داود عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- [٣].
و روى الشيخان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنهما- قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يا أمة محمد، و اللّه لو تعلمون ما أعلم، لبكيتم كثيرا و لضحكتم قليلا» [٤].
و روى البخاري عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثا، و أمّر عليهم أسامة، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل و ايم اللّه، إن كان لخليفا للإمارة، و إن كان لمن أحبّ النّاس إليّ، و إنّ هذا لمن أحب الناس إليّ من بعده [٥].
الرابع: فيما نهى عن الحلف به:
روى الإمام أحمد و الشيخان و الثلاثة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «إني أنهاكم أن تحلفوا بآبائكم» [٦].
و رواه ابن ماجة، و لفظه: سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلا يحلف بأبيه، فقال: «لا تحلفوا بآبائكم، من حلف باللّه فليصدق و من حلف له باللّه، فليرض و من لم يرض باللّه فليس من اللّه» [٧].
و روى الإمام أحمد و مسلم و النسائي و ابن ماجة عن عبد الرحمن بن سمرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا تحلفوا بالطواغي و لا بآبائكم [٨].
[١] أخرجه أحمد ٣/ ٤٨ و أبو داود ٣/ ٥٧٧ (٣٢٦٤).
[٢] أخرجه أبو داود ٣/ ٥٧٧ (٣٢٦٤).
[٣] أحمد ٢/ ٢٨٨ و أبو داود ٣/ ٥٧٧ (٣٢٦٥) و ابن ماجة ١/ ٦٧٧ (٢٠٩٣).
[٤] تقدم.
[٥] أخرجه البخاري ٧/ ٨٦ (٣٧٣٠) و مسلم ٤/ ١٨٨٤ (٦٣/ ٢٤٢٦).
[٦] أخرجه البخاري ١١/ ٥٣٠ (٦٦٤٦) و مسلم ٣/ ١٢٦٦ (٣/ ١٦٤٦) و عبد الرزاق (١٥٩٢٥) و أحمد ١/ ١٧، ١٩، ٢٠.
[٧] أخرجه ابن ماجة ٢١٠١.
[٨] أخرجه مسلم ٣/ ١٢٦٨ (٦/ ١٦٤٨) و أخرجه ابن ماجة (٢٠٩٥) و النسائي في الإيمان و النذور باب (١٠).