سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧٨ - الثالث عشر في بعض فتاويه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الكسب و المعاش
للإنس شياطين؟ قال: نعم، شياطين الإنس و الجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول عزورا.
و روى مسلم عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، ما لقيت البارحة من عقرب لدغتني قال: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات اللّه التامّات من شرّ ما خلق لم تضرّك».
و روى الترمذي عن شكل بن حميد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول اللّه، علّمني تعوّذا أتعوّذ به فأخذ بكفّي، و قال: قل: «اللهم، إنّي أعوذ بك من شرّ سمعي و من شرّ بصري، و من شر لساني، و من شر قلبي و من شرهن» و رواه النسائي و قال: «و منيي».
و روى الإمام أحمد و النسائي و ابن سعد و سمويه و البغوي و الباوردي و ابن قانع و الطبراني في الكبير عن زيد بن خارجة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كيف الصلاة عليك، قال: صلّوا و اجتهدوا، ثم قولوا: «اللّهمّ صلّ على محمّد، و على آل محمد و بارك على محمّد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
و روى الشيخان عن ابن أبي ليلى- (رحمه اللّه تعالى)- قال: لقيني كعب بن عجرة- رضي اللّه تعالى عنه- فقال: ألا أهدي لك هدية؟ فخرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلنا: قد عرفنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: «قولوا اللهم، صلّ على محمّد و على آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم، بارك على محمد و على آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
الثالث عشر: في بعض فتاويه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الكسب و المعاش.
روى الإمام أحمد عن رافع بن خديج- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سئل أي الكسب أفضل؟ قال: «عمل الرجل بيده، و كل عمل مبرور» [١].
و روى البيهقي عن معاذ بن عبد اللّه بن حبيب عن أبيه عن عمّه- رضي اللّه عنه- قال: كنا في مجلس فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و على رأسه أثر ماء و هو طيّب النّفس قال: فظننا أنّه ألمّ بأهله، فقلنا: يا رسول اللّه، نراك أصبحت طيّب النّفس، قال: «أجل، و الحمد اللّه»، قال: ثم ذكر الغنى، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا بأس بالغنى لمن اتقى، و الصّحّة لمن اتّقى خير من الغنى، و طيب النّفس من النّعيم».
[١] أخرجه أحمد ٤/ ١٤١ و الحاكم ٢/ ٢٠ و الطبراني في الكبير ٤/ ٣٣٠ و انظر المجمع ٤/ ٦٠ و التلخيص ٣/ ٣ و العلل للرازي (١١٧٢، ٢٢٣٧).