سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٢٣ - تنبيه
الباب الرابع عشر في بركته (صلّى اللّه عليه و سلّم) في فرس جعيل و فرس أبي طلحة
روى النّسائي في الكبرى و الطبراني برجال ثقات و البيهقي بسند صحيح عن جعيل الأشجعي رضي اللّه عنه قال: غزوت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا على فرس لي عجفاء ضعيفة فكنت في آخر الناس، فلحقني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرفع مخفقة فضربها بها و قال: «اللهم، بارك فيها»،
قال: فلقد رأيتني ما أمسك رأسها أن أتقدم الناس، و لقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا [١].
قصة أخرى.
روى البخاري عن أنس رضي اللّه عنه أن أهل المدينة فزعوا مرّة فركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرسا لأبي طلحة كان يقطف به أو به قطاف.
و في رواية بطيئا فلما رجع، قال: «وجدنا فرسك بحرا»، فكان بعد لا يجارى
[٢].
تنبيه:
في بيان غريب ما سبق:.
جعيل: بجيم مضمومة فمهملة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة: الأشجعيّ.
مخفقة: بميم مكسورة فمعجمة ساكنة ففاء فقاف مفتوحتين: درّة.
يقطف: يقارب خطاه و القطاف بكسر القاف.
يبطّأ: بمثناة تحتية مضمومة فموحدة فمهملة مشددة مفتوحتين فهمزة: أي يضيق الخطا.
[١] ابن سعد ١/ ٢/ ٣٩ و الطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٦.
[٢] تقدم.