سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨١ - الباب الثاني في أحكامه و أقضيته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الوصايا و الفرائض
الباب الثاني في أحكامه و أقضيته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الوصايا و الفرائض
روى الطبراني عن عمران بن الحصين و سمرة بن جندب- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند موته و لم يكن له مال غيرهم، فجزأهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين و أرق أربعة [١].
و روى الطبراني عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أعتق رجل في وصيته ستة رؤوس و لم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فتغيظ عليه ثم أسهم، و أخرج ثلثهم و روى الإمام أحمد برجال ثقات عن عبد اللّه بن عمرو أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم [٢].
و روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه تعالى عنه- قال: عادني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حجة الوداع من وجع أشرفت منه على الموت فقلت يا رسول اللّه بلغ بي من الوجع ما ترى و أنا ذو مال و لا يرثني إلا ابنة لي واحدة فأتصدق بثلثي مالي قال: لا قال: الثلث قال و الثلث كثير أو كبير
الحديث [٣].
[١] تقدم.
[٢] انظر المجمع ٤/ ٢٣٠.
[٣] أخرجه البخاري ٥/ ٣٦٣ (٢٧٤٢) (٦٧٣٣) و مسلم ٣/ ١٢٥٠ (٥/ ١٦٢٨) (٨/ ١٦٢٨).