سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٦ - الرابع في بعض فتاويه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الصلاة و ما يتعلق بها
و روى الترمذي عن معيقب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن مس الحصى في الصلاة، فقال: إن كان لا بدّ فاعلا مرة واحدة.
و روى الشيخان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن الالتفات في الصّلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشّيطان من صلاة العبد.
و روى عبد اللّه بن أحمد عن أبي ذر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «إذا قام أحدكم يصلّي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل أخرة الرجل، فإذا لم يكن بين يديه مثل أخرة الرّجل فإنه يقطع صلاته الحمار و المرأة و الكلب الأسود»، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا بن أخي سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان».
و روى أبو داود عن أبي أيوب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سأله رجل فقال: يصلي أحدنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجد و تقام الصّلاة فأصلّي معهم، فأجد في نفسي من ذلك شيئا، فقال أبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «فذلك له سهم جمع».
و روى البيهقي في «الغزاة» عن عبادة بن الصامت- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): هل تقرأون القرآن معي و أنا في الصّلاة؟ قالوا: نعم، يا رسول اللّه، نهذّه هذّا، أو قال ندرسه درسا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن سرا في أنفسكم.
و روى عن عثمان بن عفّان- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: إني صلّيت، فلم أدر أشفعت أم أوترت فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إياكم و أن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلّى منكم فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين فإنهما إتمام صلاته».
و روى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قيل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأيّ شيء سميت يوم الجمعة؟ قال: «لأنّ فيها طبعت طينة أبيك آدم، و فيها الصعقة و البعثة، و فيها البطشة، و في آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا اللّه- عز و جل- فيها استجيب له».
و روى الترمذي و حسّنه عن عمرو بن عوف- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إنّ في الجمعة ساعة لا يسأل اللّه- عز و جل- العبد فيها شيئا إلا أتاه اللّه، قالوا: يا رسول اللّه، أي ساعة؟ قال: «هي من حين تقام الصلاة إلى الانصراف».
و روى الإمامان الشّافعيّ و أحمد عن سعد بن عبادة- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رجلا من الأنصار جاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، أخبرنا عن يوم الجمعة ما فيها من الخير؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «فيه خمس خلال، فيه خلق آدم، و فيه هبط (عليه السلام) إلى