سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢٢ - تنبيهات
النخل من السبيل، أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، و يترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، فكذلك ينقضي حوائط أو يفنى الماء، و قضى أن المرأة لا تعطى من ماله شيئا إلا بإذن زوجها، و قضى للجدّتين من الميراث بالسدس بينهما بالسّواء، و قضى أن من أعتق شركاء في مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال و قضى أن لا ضرر و لا ضرار، و قضى أنه ليس لعرق ظالم حقّ، و قضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نفع بئر و قضى بين أهل المدينة أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلأ، و قضى في الدّية الكبرى المغلظة ثلاثين بنت لبون و ثلاثين حقة و أربعين خلفة و قضى في الدية الصغرى ثلاثين بنت لبون، و ثلاثين حقّة، و عشرين ابنة مخاض و عشرين بني مخاض ذكورا ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هانت الدّراهم فقوّم عمر- رضي اللّه تعالى عنه- إبل المدينة ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير ثم غلت، و هانت الورق فزاد عمر- رضي اللّه تعالى عنه- ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل و هانت الدراهم فأتمها عمر- رضي اللّه تعالى عنه- اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، و ثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفا، قال: فكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم، و لا يكلفون الورق و لا الذهب، و يؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم.
تنبيهات
الأول:
قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إنما أنا بشر أصيب و أخطئ:
الثاني: تنبيه في بيان غريب ما سبق:
المعدن: بميم مفتوحة فعين مهملة ساكنة فدال مهملة فنون الموضع الذي يستخرج منه جواهر الأرض كالذهب و الفضة.
الجبار: بجيم مضمومة فموحدة فألف فراء أي هدر.
العجماء: بعين مهملة مفتوحة فجيم ساكنة فميم فألف الدابّة.
الرّكاز: براء مكسورة فكاف فألف فزاي عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض و عند أهل العراق المعادن و القولان تحتملها اللغة لأن كلا منهما مركوز في الأرض، أي ثابت.
الحقّة: بحاء مهملة مكسورة فقاف مفتوحة فتاء تأنيث من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها سمى بذلك لأنه استحق التحميل و الركوب.
بنت مخاض: هي ما لها حول و طعنت في الثانية سميت بذلك لأن أمها تمخض بولد آخر.