سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٥ - الثالث فيما كان (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحلف به
جماع أبواب سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الأيمان و النذور
الباب الأول
في ألفاظ حلف بها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- غيره بها و تحذيره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الحالف من اليمين الفاجرة، و ألفاظ حلف هو بها و ما نهى عن الحلف به و فيه أنواع:
الأول: في ألفاظ حلّف بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غيره بها:
روي عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لرجل، احلف باللّه الذي لا إله إلا هو ماله عندك شيء يعني للمدعي [١].
و روي عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دعا رجلا من علماء اليهود، فقال: أنشدك باللّه الذي أنزل التوراة على موسى- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الحديث [٢].
الثاني: في تحذيره (صلّى اللّه عليه و سلّم) من اليمين الفاجرة:
روى الإمام أحمد و أبو داود عن عمران بن الحصين- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من حلف على يمين كاذبة مصبورة متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
[٣].
الثالث: فيما كان (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحلف به:
روى الإمام أحمد و البخاري و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: أكثر ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحلف، لا، و مقلّب القلوب، و لفظ ابن ماجة و النسائي لا و مفرق القلوب [٤].
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول
[١] أخرجه البيهقي ١٠/ ١٨٠ و الطّحاوي في المشكل ١/ ١٨٤ و أبو داود ٣٦٢١ و عبد الرزاق ١٥٩٢٤ (٣، ١٣٢٧/ ١٧٠٠).
[٢] أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب (٦) و أحمد ٥/ ٤١١ و ابن ماجة (٢٥٥٨) و البيهقي ٨/ ٢٤٦ و انظر المجمع ٨/ ٢٣٤.
[٣] أخرجه أبو داود في كتاب النذور باب (١) و ابن أبي شيبة ٧/ ٥ و أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٧٧ و الطبراني في الصغير ١/ ٥٦ و الحاكم ٤/ ٢٩٤.
[٤] أخرجه البخاري ١٣/ ٥١٣ (٧٣٩١).