سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٧٩ - الباب الثاني في صيد البر و البحر و السهم و الحيوان
و روى الستة عن عديّ بن حاتم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إذا أرسلت الكلب و ذكرت اسم اللّه فكل ممّا أمسك عليك و إن قتل إلّا أن يكون الكلب أكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه، و إن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل فإنك لا تدري أيّها قتل، و إن رميت الصّيد فوجدتّه بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك، فكل، و إن وقع في الماء فلا تأكل [١].
و روى مسلم و النسائيّ عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن أرسلت كلبك فاذكر اسم اللّه، فإن أمسك عليك فأدركته حيّا فاذبحه، و إن أدركته قد قتل و لم يأكل منه فكله، و إن وجدّت مع كلبك كلبا غيره و قد قتل فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله، و إن رميته بسهمك فاذكر اسم اللّه فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلّا اثر سهمك فكل إن شئت و إن وجدتّه غرقا في الماء، فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك [٢].
و روى الإمام أحمد عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إذا أرسلت كلبك فأكل الصّيد فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه و إن أرسلته و قتل و لم يأكل فكل، فإنما أمسك على صاحبه.
و روى مسلم و أبو داود و التّرمذي و ابن ماجة عن عديّ- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إذا رميت الصّيد بسهمك و غاب ثلاثة أيام و أدركته فكله ما لم ينتن [٣].
[١] أخرجه البخاري (١٧٥، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٦) و مسلم ٣/ ١٥٣١ (٦/ ١٩٢٩).
[٢] أخرجه مسلم ٣/ ١٥٣١ (٦، ٧/ ٧١٥) و النّسائي الصيد (١٨).
[٣] مسلم ٣/ ١٥٢٣ (٨/ ١٩٣٠).