سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٥ - الباب التاسع و العشرون في بعض فتاويه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في التّفسير
سابِقٌ بِالْخَيْراتِ، [فاطر/ ٣٢] فأما الذي سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب، و أما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابا يسيرا، و أما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين يحبسون في طول المحشر، ثم هم الذين تلافاهم اللَّه برحمته، فهم الذين يقولون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ...
الآية [فاطر/ ٣٤].
أخرج الشيخان، عن أبي ذر، قال: سألت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن قوله: وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها [يس/ ٣٨]، قال: «مستقرّها تحت العرش».
أخرج ابن جرير عن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني عن قوله: وَ حُورٌ عِينٌ [الواقعة/ ٢٢]، قال: «العين: الضخام العيون شفر الحوراء، مثل جناح النّسر»، قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني عن قول اللَّه: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [الصافات/ ٤٩]، قال: «رقتهن كرقة الجلدة التي في داخل البيضة التي تلي القشر».
أخرج أبو يعلى و ابن أبي حاتم، عن عثمان بن عفان، أنه سأل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن تفسير لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [الزمر/ ٦٣]، فقال: تفسيرها: «لا إله إلا اللَّه و اللَّه أكبر، و سبحان اللَّه و بحمده، أستغفر اللَّه، و لا حول و لا قوة إلا باللَّه، هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن، بيده الخير يحيى و يميت».
الحديث غريب و فيه نكارة شديدة.
أخرج أحمد و أصحاب السنن و الحاكم و ابن حبان عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إن الدعاء هو العبادة،
ثم قرأ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [غافر/ ٦٠].
أخرج النسائي و البزار و أبو يعلى و غيرهم عن أنس، قال: قرأ علينا رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا [فصلت/ ٣٠]، قد قالها ناس من الناس ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام عليها.
أخرج أحمد و غيره عن عليّ، قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب اللَّه، و حدثنا به رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [الشورى/ ٣٠]، «و سأفسرها لك يا علي، ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، و اللَّه أحلم من أن يثنّي عليه العقوبة في الآخرة، و ما عفا اللَّه عنه في الدنيا، فاللَّه أكرم من أن يعود بعد عفوه».
أخرج أحمد و الترمذي و غيرهما عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»،
ثم تلى: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [الزخرف/ ٥٨].