سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٥ - العاشر فيما كان يقوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا تزوج أحد من أصحابه
أصحابه، فقال: إنما حبسني عنكم امرأة عرضت لي في الطريق قد تشوّقت رجاء أن أتزوّجها فلما رأيتها، رجعت إلى سودة فقضيت حاجتي، فمن رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى زوجته، فإنّ الّذي مع زوجته مثل الذي معها.
السادس: في سيرته (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نكاح المتعة:
روى البخاري و مسلم عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) نهى عن متعة النساء يوم خيبر، و عن أكل لحوم الحمر الإنسية
[١].
السابع: في نهيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن نكاح الشّغار:
روى البخاري عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال «لا شغار في الإسلام» [٢]
و أيضا عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نهى عن نكاح الشغار
[٣].
الثامن: في هديه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نكاح الجاهلية [٤]:
التاسع: في رده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالعيب في النكاح:
روى سعيد بن منصور عن كعب بن زيد أو زيد بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تزوّج امرأة من بني غفار و في لفظ: من بني بياضة فوجد بكشحها بياضا فردّها فقال: دلّستم عليّ فلما دخل عليها و دفع ثوبه و قعد على الفراش، أبصر بكشحها بياضا فانحاز عن الفراش ثم قال: خذي عليك ثيابك و لم يأخذ ممّا آتاها شيئا [٥].
العاشر: فيما كان يقوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا تزوج أحد من أصحابه:
روى الشيخان عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: ما هذا؟ فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك اللّه أولم و لو بشاة [٦].
و روى الإمام أحمد و أبو داود و التّرمذي و قال حسن صحيح و ابن ماجة عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا رأى الإنسان تزوج، قال: بارك اللّه لك، و بارك
[١] لم يذكر المصنف شيئا هنا و ذكرنا ذلك تتميما للفائدة و الحديث أخرجه البخاري ٧/ ٤٨١ (٤٢١٦) و مسلم ٢/ ١٠٢٧ (٢٩/ ١٤٠٧).
[٢] أخرجه مسلم ٢/ ١٠٣٥ (٦٠/ ١٤١٥).
[٣] أخرجه البخاري ٩/ ١٦٢ (٥١١٢) و مسلم ٢/ ١٠٣٤ (٥٧/ ١٤١٥). و الشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق و أبو داود ٢/ ٢٢٧ (٢٠٧٤) و الترمذي ٣/ ٤٣١ (١١٢٤) و النسائي ٦/ ١١٠ و ابن ماجة ١/ ٦٠٦ (١٨٨٣).
[٤] ذكره المصنف (رحمه اللّه) هذا لم يذكر شيئا من الأحاديث و الآثار كأنّه اكتفى بنكاح المتعة و الشغار باعتبارهما ضرب من ضروب الجاهلية.
[٥] أخرجه أحمد ٣/ ٤٩٣ و انظر المجمع ٤/ ٣٠٠ و البيهقي ٧/ ٢٥٦.
[٦] أخرجه البخاري ٩/ ٢٠٤ (٥١٤٨) و مسلم ٢/ ١٠٤٢ (٧٩/ ١٤٢٧).