سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٠ - التاسع عشر
السابع عشر:
روى ابن عساكر عن مكحول مرسلا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن اللّه تعالى يقول: «يا ابن آدم، قد أنعمت عليك، إن جعلت لك عينين، تبصر بهما، و جعلت لهما غطاء، فانظر بعينيك إلى ما أحللت لك، فإن رأيت ما حرّصت عليك فأطبق عليهما غطاءهما، و جعلت لك لسانا، و جعلت له غلّاقا فانطق بما أمرتك و أحللت لك، فإن عرض لك ما حرّمت عليك، فأغلق عليك لسانك، و جعلت لك فرجا، و جعلت لك سترا فأصب بفرجك ما أحللت لك، فإن عرض لك ما حرّمته عليك فأرخ عليك سترك، ابن آدم، إنك لا تتحمّل سخطي، و لا تطيق انتقامي» [١].
و روى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن اللّه تعالى يقول: يا ابن آدم، اكفني أوّل النهار أربع ركعات أكفك بهنّ آخر يومك [٢].
و روى البيهقي في الشعب عن الحسن مرسلا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن اللّه تعالى يقول: أودع من كنزك عندي و لا حرق و لا غرق و لا سرق، أوفك أحوج ما تكون إليه [٣].
و روى نعيم بن حماد في الفتن عن عروة بن رويم مرسلا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن اللّه تعالى يقول: أنا أرحب الأرض لعبادي في خيرها، فمن قبضت فيها من المؤمنين، كانت له رحمة، و كانت آجالهم التي كتبت عليهم، و من قبضت من الكافرين كانت عذابا لهم، فكانت آجالهم التي كتبت عليهم [٤].
الثامن عشر:
روى الطبراني و أبو الشيخ في العظمة عن أبي مالك الأشعري أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن اللّه عز و جل يقول: «ثلاث خلال غيّبتهن عن عبادي لو رآهنّ رجل ما عمل سوءا أبدا، لو كشفت غطائي، فرآني حتّى يستيقن و يعلم كيف أفعل بخلقي إذا أمتّهم، و قبضت السّماوات بيدي ثم قبضت الأرض، ثم الأرضين، ثم قلت أنا الملك، من ذا الذي له الملك من دوني؟ ثم أريهم الجنّة، و ما أعددت لهم فيها من كلّ خير فيستيقنونها و أريهم النار و ما أعددت لهم فيها من كل شرّ فيستيقنونها، و لكن عمدا ذلك غيبته عنهم، لأعلم كيف يعملون و قد بينته لهم» [٥]
و اللّه أعلم.
التاسع عشر:
روى الإمام أحمد و عبد بن حميد و مسلم و النسائي و ابن خزيمة عن أبي هريرة و أبي سعيد معا و النسائي عن عليّ و النسائي عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- أن
[١] انظر جمع الجوامع (٥٣٠١).
[٢] أخرجه أحمد ٤/ ١٥٣ و انظر المجمع ٢/ ٣٢٥ و جمع الجوامع ٥٣٢٥.
[٣] انظر جمع الجوامع (٥٣٢٥) و الكنز (١٦٠٢١).
[٤] انظر جمع الجوامع (٥٣٣٠) و الكنز (٥٨٨).
[٥] انظر جمع الجوامع (٥٣٠٣) و الكنز (٢٩٨٥٨).