سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠١ - الحادي عشر في حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الزاني
و روى أبو يعلى بسند ضعيف عن جابر رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) استتاب رجلا ارتدّ عن الإسلام أربع مرات
[١].
و روى النسائي و ابن ماجة و الدار قطني عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «من بدّل دينه فاقتلوه» [٢].
و روى الشيخان و أبو داود و النسائي عن أبي موسى- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثه إلى اليمن، ثم أرسل معاذ بن جبل بعد ذلك [٣].
فلما قدم عليه وجد عنده رجلا موثقا، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديّا فأسلم، ثم راجع دينه دين السّوء فتهوّد، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء اللّه و رسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل.
الحادي عشر: في حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الزاني
روى البخاري عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قضى فيمن زنى و لم يحصن نفي عام و إقامة الحدّ عليه
[٤].
و روى الإمام أحمد عن سلمة بن المحبق و الشافعي و أحمد و مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة عن عبادة بن الصامت- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا نزل عليه الوحي أعرضنا عنه و تربد وجهه لذلك و كرب و أنزل اللّه عليه ذات يوم، فلما سرى عنه قال:
خذوا عني، خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة و نفي سنة، و الثيب بالثيب جلد مائة و الرجم
[٥].
و روى الأئمة و النسائي و الدار قطني عن عمر بن الخطاب- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجم و رجمنا بعده.
و روى الأئمة إلا النسائي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- و الإمام أحمد و ابن ماجة
[١] أبو يعلى (٣/ ٣٢٠).
[٢] أحمد ١/ ٢١٧، ٢٨٢، ٢٨٣، ٣٢٣، ٥/ ٢٣١ أبو داود (٤٣٥١) و الترمذي (١٤٥٨) و من علي أخرجه البخاري ١٢/ ٢٦٧ (٦٩٢٢) و النسائي ٧/ ١٠٤، ١٠٥، و ابن ماجة (٢٥٣٥) و الطبراني في الكبير ١٠/ ٣٣٠ و الشّافعي كما في البدائع (١٤٨٣) و ابن أبي شيبة ١٠/ ١٣٩ و الدار قطني ٣/ ١١٣ و انظر التلخيص ٣/ ١٧٣، ٤/ ٤٨.
[٣] البخاري (٧/ ٦٦٠) (٤٣٤٥).
[٤] أخرجه البخاري ١٠/ ٥٢٣ (٦٦٣٣) و مسلم ٣/ ١٣٢٤ (٢٥/ ١٦٩٧- ١٦٩٨).
[٥] أخرجه مسلم ٣/ ١٣١٦ (١٢/ ١٦٩٠) و أبو داود (٤٤١٥) و أحمد ٥/ ٣١٣، ٣١٧، ٣/ ٤٧٦ و انظر المجمع ٦/ ٢٦٤ و الشافعي كما في البدائع (١٤٩٢) و الطحاوي في المعاني ٣/ ١٣٤، ١٣٨ و ابن أبي شيبة ١٠/ ٨، ١٤ و الدارمي ٢/ ١٨١ و البيهقي ٨/ ٢١٠، ٢٢٢.