سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٩ - الباب التاسع و العشرون في بعض فتاويه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في التّفسير
و أخرج الحاكم، و صحّحه عن عياض الأشعري قال: لما نزلت فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ [المائدة/ ٥٤].
و أخرج أحمد و الشيخان و غيرهم عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام/ ٨٢] شقّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول اللّه، و أينا لا يظلم نفسه! قال: إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان/ ١٣]! إنما هو الشرك.
و أخرج ابن أبي حاتم و غيره بسند ضعيف، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [الأنعام/ ١٠٣]، قال: لو أن الجنّ و الإنس و الشياطين و الملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا، صفّوا صفا واحدا، ما أحاطوا باللّه أبدا.
أخرج ابن مردويه و غيره بسند ضعيف، عن أنس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف/ ٣١] قال: «صلّوا في نعالكم»
له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي الشيخ.
و أخرج أحمد و أبو داود و الحاكم و غيرهم عن البراء بن عازب، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذكر العبد الكافر إذا قبضت روحه، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا:
ما هذا الروح الخبيث؟ حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له،
ثم قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [الأعراف/ ٤٠]، فيقول اللّه: اكتبوا كتابه في سجّين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا، ثم قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ [الحج/ ٣١].
و أخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمن استوت حسناته و سيئاته، فقال: «أولئك أصحاب الأعراف»
له شواهد.
و أخرج الطبراني و البيهقي و سعيد بن منصور و غيرهم، عن عبد الرحمن المزني، قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن أصحاب الأعراف، فقال: «هم أناس قتلوا في سبيل اللّه بمعصية آبائهم، فمنعهم من دخول الجنة معصية آبائهم، و منعهم من النار قتلهم في سبيل اللّه».
له شاهد من حديث أبي هريرة عند البيهقي، و من حديث أبي سعيد عند الطبراني.
و أخرج البيهقي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا أنهم مؤمنو الجن.
و أخرج ابن جرير عن عائشة، قالت، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الطوفان الموت».
و أخرج أحمد و الترمذي و الحاكم- و صححه عن أنس- أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قرأ فَلَمَّا تَجَلَّى