سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣١ - الباب التاسع و العشرون في بعض فتاويه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في التّفسير
و أخرج الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم أر شيئا أحسن طلبا، و لا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لسيّئة قديمة، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود/
١١٤].
و أخرج أحمد عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول اللّه، أوصني، قال: «إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها»، قلت: يا رسول اللّه، أمن الحسنات «لا إله إلا اللّه»؟ قال: «هي من أفضل الحسنات».
و أخرج الطبراني و أبو الشيخ عن جرير بن عبد اللّه، قال: لما نزلت وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ [هود/ ١١٧]، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «و أهلها ينصف بعضهم بعضا».
أخرج سعيد بن منصور و أبو يعلى و الحاكم- و صححه- و البيهقي في الدلائل، عن جابر بن عبد اللّه قال: جاء يهودي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا محمد، أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف ساجدة له، ما أسماؤها؟ فلم يجبه بشيء، حتى أتاه جبريل، فأخبره، فأرسل إلى اليهودي، فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بها؟ قال: نعم، فقال: خرثان و طارق و الذيال و ذو الكيعان و ذو الفرع و وثّاب و عمودان و قابس و الضّروح و المصبّح و الفيلق و الضياء و النور- يعني أباه و أمه- رآها في أفق السماء ساجدة له فلما قصّ رؤياه على أبيه، قال: أرى أمرا متشتتا يجمعه اللّه.
و أخرج ابن مردويه عن أنس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: لما قال يوسف: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ [يوسف/ ٥٢]، قال له جبريل: يا يوسف، اذكر همّك، قال: وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي [يوسف/ ٥٣].
أخرج الترمذي- و حسنه- و الحاكم- و صححه- عن أبي هريرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله: وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ [الرعد/ ٤]، قال: الدّقل و الفارسي و الحلو و الحامض.
و أخرج أحمد و الترمذي- و صححه- و النسائي، عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالوا: أخبرنا عن الرّعد ما هو؟ قال: «ملك من ملائكة اللّه موكل بالسحاب، بيده مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره اللّه»، قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟
قال: «صوته».
و أخرج ابن مردويه، عن عمرو بن بجاد الأشعري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الرعد ملك يزجر السحاب، و البرق طرف ملك يقال له روفيل».