سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٧ - الباب الثاني و العشرون في فصاحته (صلّى اللّه عليه و سلم)
«الظّلم ظلمات يوم القيامة» [١].
البخاري عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما.
«اللهم إني أسألك رحمة تهدي بها قلبي و تجمع بها شملي و تلمّ بها شعثي و تصلح بها غائبي و ترفع بها شاهدي و تزكّي بها عملي و تلهمني بها رشدي و تردّ بها ألفتي و تعصمني بها من كل سوء، اللهم إني أسألك الفوز في القضاء و منازل الشهداء و عيش السّعداء و النّصر على الأعداء» [٢].
الترمذي عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما.
إلى غير ذلك ممّا روته الكافة عن الكافة من مقاماته (صلّى اللّه عليه و سلم) و محاضراته و خطبه و أدعيته و مخاطباته و عهوده مما لا خلاف أنه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره و حاز منها سبقا لا يقدر قدره.
و قد جمعت من كلماته (صلّى اللّه عليه و سلم) التي لم يسبق إليها و لا يقدر أحد أن يفرغ في قالبه عليها
كقوله (صلّى اللّه عليه و سلم) «حمى الوطيس» [٣] قاله (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم حنين. مسلم عن جابر رضي اللَّه تعالى عنه:
«مات حتف أنفه» [٤] البيهقي عن عبد الله بن عتيك رضي اللَّه تعالى عنه.
قال: و اللَّه إنها كلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبله (صلّى اللّه عليه و سلم).
«لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» [٥] البخاري عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما.
«السعيد من وعظ بغيره» [٦].
الدّيلمي عن عقبة بن عامر القضاعي عن ابن مسعود مرفوعا. و مسلم عن ابن مسعود موقوفا و زاد: و الشقيّ من شقي في بطن أمه» [٧].
هذا ما ذكره القاضي.
و زاد الثعالبيّ [٨]: «كلّ الصّيد في جوف الفرا» الرامهرمزي في الأمثال و هو مرسل سنده جيد.
[١] أخرجه البخاري ٥/ ١٠٠ (٢٤٤٧) و مسلم ٤/ ١٩٩٦ (٥٧- ٢٥٧٩).
[٢] أخرجه الترمذي (٣٤١٩) و الذهبي في الميزان (٢٦٣٣) و ابن خزيمة (١١١٩) و الطبراني في الكبير ١٠/ ٣٤٣ و ابن عدي في الكامل ٦/ ٩٥٧ و ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٣٠.
[٣] أخرجه مسلم ٣/ ١٣٩٩ (٧٦- ١٧٧٥).
[٤] عبد الله بن عتيك أو ابن عتيق. عن عبادة بن الصامت. و عنه ابن سيرين. [الخلاصة ٢/ ٧٧].
[٥] أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه ١٠/ ٥٢٩ (٦١٣٣) و مسلم ٤/ ٢٢٩٥ (٦٣- ٢٩٩٨).
[٦] أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٨ و الفتني في التذكرة (٢٠٠) و ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٥.
[٧] في مسلم ٤/ ٢٠٣٧ (٣- ٢٦٤٥).
[٨] عبد الملك بن محمد بن إسماعيل، أبو منصور الثعالبي: من أئمة اللغة و الأدب. من أهل نيسابور. كان فراء يخيط جلود الثعالب، فنسب إلى صناعته. و اشتغل بالأدب و التاريخ، فنبغ. و صنّف الكتب الكثيرة الممتعة. من كتبه «يتيمة الدهر» و «فقه اللغة» و «سحر البلاغة» و غير ذلك توفي سنة ٤٢٩ ه [انظر الأعلام ٤/ ١٦٣، ١٦٤].