سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٠ - تنبيهات
تتبرع له به، فحذف الموصوف و أقام الصفة مقامه، أو تعطي الناس مالا يجدونه عند غيرك من نفائس الفوائد و مكارم الأخلاق.
و الرواية الأولى قال القاضي: أصحّ. و على الرواية الثانية قال الخطابي: الصواب المعدم بلا واو أي الفقير لأن المعدوم لا يكسب.
و أجاب صاحب التحرير بأنه لا يمتنع أن يطلق على المعدم المعدوم، لكونه كالمعدوم الميت الذي لا تصرّف له. و الكسب هو الاستفادة فكأنها قالت: إذا رغب غيرك أن يستفيد مالا موجودا رغبت أنت أن تفيد رجلا عاجزا فتعاونه.
و قال قاسم بن ثابت في الدلائل: تكسب المعدوم: معناه ما يعدمه غيره و يعجز عنه و يصيبه و هو يكسبه، و أنشد على ذلك شاهدين من كلام العرب.
و في تهذيب الأزهري عن ابن الأعرابي: رجل عديم: لا عقل له. و معدوم: لا مال له.
قال الدّماميني: كأنهم نزّلوا وجود من لا مال له منزلة العدم.
تقرى الضيف: بفتح أوله بلا همز ثلاثيا قال الآبي: و سمع بضمها رباعيا، أي تهيّئ له طعامه و شرابه.
نوائب الحق: حوادثه و إنما أضافت النوائب للحق لأنها تكون في الحق و الباطل ورقة: بفتح الراء.
تنصّر: صار نصرانيا.
الجاهلية: ما كان قبل البعثة.
فكان يكتب الكتاب العبراني: و في رواية: العربي.
يكتب من الإنجيل بالعبرانية و في رواية بالعربي و الجميع صحيح، لأن ورقة تعلم اللسان العبراني و الكتابة العبرانية فكان يكتب الكتاب العبراني كما كان يكتب الكتاب العربي لتمكنه من الكتابين و اللسانين.
يا بن عم: هذا نداء على الحقيقة. و وقع في مسلم: يا عم. قال الحافظ: و هو وهم لأنه و إن كان صحيحا لجواز إرادة التوقير لكن القصة لم تتعدّد و مخرجها متّحد فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين، فتعيّن الحمل على الحقيقة.
الناموس: صاحب السر، كما جزم به البخاري في أحاديث الأنبياء، و يقال نمست السّرّ بفتح النون و الميم أنمسه بكسر الميم نمسا: كتمته. و نمست الرّجل و نامسته: ساررته.
قال الحافظ: و زعم ابن ظفر و غيره أن الناموس صاحب سر الخير، و الجاسوس صاحب سر الشر، و الأول الصحيح الذي عليه الجمهور و قد سوّى بينهما رؤبة بن العجّاج أحد فصحاء العرب.