سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٧ - الباب الثالث و العشرون في معرفة الذين كانت صفات أجسادهم تقرب من صفات جسده (صلّى اللّه عليه و سلم)
و يحيى بن القاسم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنهم.
و عبيد الله بن أبي طلحة الخولاني.
و مسلم بن معتّب بن أبي لهب.
قيل و عثمان بن عفان رضي اللَّه تعالى عنه لكن قال الحافظ: إن الأثر المحكيّ في ذلك موضوع و إن الثابت في صفته رضي اللَّه تعالى عنه خلاف ذلك.
و ثابت البناني [١] و قتادة بن دعامة. ذكرهما صاحب «استجلاب ارتقاء الغرق».
و محمد بن عبد الله المهدي الذي يخرج في آخر الزمان.
ذكر غالب ذلك الحافظ في الفتح في مناقب السّيدين الحسن و الحسين رضي اللَّه تعالى عنهما.
و عدّه المهديّ في الأشباه غلط. فقد
روى أبو داود عن عليّ رضي اللَّه تعالى عنه في صفة المهديّ «يسمّى باسم نبيكم يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق».
و عبد الله بن عوانة شريف مغربيّ قدم الديار المصرية زمن السلطان الأشرف قايتباي.
أخبرني غير واحد من الأشياخ الذين كانت لهم معرفة بصفات النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أن هذا المغربي كانت صفته تقرب من صفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و سألت شيخنا الإمام العلامة شيخ الإقراء بدمشق و إمام جامعها أبا العباس أحمد شهاب الدين الرّملي ثم الدمشقي الشافعي لمّا قدم الديار المصرية في آخر عمره أن ينظر أسماء المذكورين قبل أن أظفر بجماعة لبسوا في نظمه فأجاب إلى ذلك و سرّ بوقوفه على أسمائهم فقال:
بالمصطفى شبّه بعض النّاس* * * فأحفظهم و لا تكن بالنّاسي
فاطمة الزّهراء و ابناها الحسن* * * ثمّ حسين و كلاهما حسن
و ابن رسول اللَّه إبراهيم* * * و نوفل بن الحارث العظيم
و ابن ابنه انشر بالجميل ذكره* * * أبو محمّد أمير البصرة
و جعفر و ابناه عبد اللَّه* * * و عونا اذكر لا تكن باللّاهي
[١] ثابت بن أسلم البناني بضم الموحدة و بنونين مولاهم أبو محمد البصري أحد الأعلام. عن ابن عمر و عبد الله بن مغفّل.
و أنس و خلق من التابعين. و عنه شعبة و الحمّادان و معمر. قال ابن المديني: له نحو مائتين و خمسين حديثا. و قال حمّاد بن زيد: ما رأيت أعبد من ثابت. و قال شعبة: كان يختم في كل يوم و ليلة و يصوم الدهر. وثقه النسائي و أحمد و العجلي. قال ابن علية: مات سنة سبع و عشرين و مائة. و قيل: سنة ثلاث، عن ست و ثمانين سنة. [الخلاصة ١/ ١٤٧].