سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٠٤ - تنبيهات
يحاورها: يجاوبها.
و يباريها: يعارضها. يقال هو يباريه أي يعارضه و يفعل مثل فعله، و هما يتباريان.
و من تأمّل حديثه و سيره (صلّى اللّه عليه و سلم): جمع سيرة و في رواية: و سبره: بباء موحدة أي نظر في نصاعة أساليبه و صياغة تراكيبه.
تتكافأ: تتساوى. دماؤهم: أي في العصمة و الحرمة فكل مسلم شريفا أو وضيعا أو ضعيفا كبيرا أو صغيرا حرّا أو عبدا في ذلك سواء. أو في القصاص و الدية لا فضل فيهما لمسلم على مسلم: فيقاد الدّيّن بالوضيع، و الكبير بالرضيع، و العالم بالجاهل، و الذكر بالأنثى، و كذا حكم الدية فيخصّ منه العبد إذ لا يكافئ حرّا.
بذمتهم: بعهدهم و أمانهم: أدناهم: كعبيد و امرأة فإذا أعطى أحدهم أمانا فليس لأحدهم نقض أمانه.
وهم يد على من سواهم: أي هم مع كثرتهم قد جمعتهم أخوة الإسلام و جعلتهم في وجوب الاتفاق تعاونا و تناصرا على من ناوأهم و عاداهم كيد واحدة لا يسعهم أن يخذل بعضهم بعضا بل يجب أن ينصر كلّ أخاه. قال اللَّه تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ كأسنان المشط تماثلا و تساويا أي فهم مستوون في إجراء الأحكام عليهم.
معدن كل شيء: أصله أي أن أصول بيوتهم الشريفة تعقب أمثالها و يسرى كرم أعراقها إلى فروعها لا يكون فيها خيار لمجرّد ذلك، و من ثمّ قيّد بقوله إذا فقهوا- بضم القاف- أي مارسوا الفقه و تعاطوه، فأرشد أنه لا خيار فيه إلا بالفضل و التقوى فمن اتفق له مع ذلك أصل حميد شريف الأعراق كملت فضيلته و ربا فضله عن غيره.
و هو بالخيار: أي بين أن يشير بالإصلاح و أن لا يشير به، بشهادة رواية أحمد: إن شاء تكلم و إن شاء سكت فإن تكلم فيجتهد رأيه.
ما لم يتكلم: أي ما لم يعزم المستشار على الإشارة له، فإذا عزم وجب أن يجتهد رأيه فإن أخطأ فلا غرم عليه.
الموطأون: من التوطئة بمعنى لين الجانب: أكنافا: جمع كنف أي جانب.
عن قيل و قال: أي عما يتحدث به في المجالس كقيل كذا و قال كذا. و يجوز بناؤهما على أنهما فعلان ماضيان في كل منهما ضمير و يجوز إعرابهما إجراء لهما مجرى الأسماء و لا ضمير فيهما.
و وأد البنات- بهمزة ساكنة بعد واو مفتوحة: أي: دفنهن حيّات. هونا مّا: بتشديد ما،