سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٩ - تنبيهات
و هشام بن العاصي حبس بمكة بعد هجرة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة حتى قدم بعد بدر و أحد و الخندق. و عامر بن ربيعة و امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم و عبد الله بن مخرمة، و عبد الله بن سهيل بن عمرو و كان حبس عن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حين هاجر إلى المدينة حتى كان يوم بدر فانحاز من المشركين إلى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فشهد معه بدرا، و أبو سبرة بن أبي رهم و امرأته أم كلثوم بنت سهل بن عمرو، و السّكران بن عمرو و امرأته سودة بنت زمعة، مات بمكة قبل مهاجر رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و سعد بن خولة، و أبو عبيدة بن الجراح، و عمرو بن الحارث بن زهير و سهيل ابن بيضاء، و عمرو بن أبي سرح.
قال: فجميع من قدم مكة من أصحابه من أرض الحبشة ثلاثة و ثلاثون رجلا. انتهى.
و موسى بن عقبة ذكر أن الراجعين من أرض الحبشة للسبب السابق هم المهاجرون أولا و به صرح في الطبقات و العيون و الإشارة و المورد.
الثاني: ذكر موسى بن عقبة أن ابن مسعود مكث بمكة قليلا و رجع إلى الحبشة حتى قدم في المرة الثانية مع من قدم و تعقبه في زاد المعاد بأن عبد الله بن مسعود شهد بدرا و أجهز على أبي جهل، و أصحاب هذه الهجرة إنما قدموا المدينة مع جعفر و أصحابه بعد بدر بأربع سنين أو خمس. و بسط الكلام على ذلك. ثم قال: و قد ذكر- يعني ابن عقبة- في هذه الهجرة الثانية عثمان بن عفان و جماعة ممن شهدوا بدرا. فإما أن يكون هذا وهما و إما أن يكون لهم قدمة أخرى قبل بدر، فيكون لهم ثلاث قد مات: قدمة قبل الهجرة، و قدمة قبل بدر، و قدمة عام خيبر.
قلت: هذا هو الصحيح بلا شك.
قال: و على هذا فيزول الإشكال. انتهى ملخصا.
الثالث: في بيان غريب ما سبق.
الشّعيبة: بضم الشين المعجمة و فتح العين المهملة و سكون المثناة التحتية و كسر الموحدة تصغير شعبة مكان على ساحل البحر بطريق اليمن.
الغرانيق [١]: بالغين المعجمة ها هنا الأصنام و هي في الأصل الذّكور من طير الماء و قيل طير الماء مطلقا إذا كان أبيض طويل العنق واحدها غرنوق بضم الغين و فتح النون. و غرنيق بكسر الغين و فتح النون، سمّي به لبياضه و قيل هو الكركيّ. و كانوا يزعمون أن الأصنام تقرّبهم من اللَّه و تشفع لهم فشبّهت بالطيور التي تعلو في السماء و ترتفع.
[١] لسان العرب ٥/ ٣٢٤٩.