سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨ - تنبيهات
قال: لو عددت ما أقبل من شيبه (صلّى اللّه عليه و سلم) في رأسه و لحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة.
و جمع العلامة البلقيني بين هذه الروايات بأنها تدل على أن شعراته البيض لم تبلغ عشرين شعرة، و الرواية الثانية توضح أن ما دون العشرين كان سبع عشرة، فيكون كما ذكرناه:
العشرة في عنفقته و الزائد عليها يكون في بقية لحيته لأنه قال في الرواية الثالثة: لم يكن في لحية رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عشرون شعرة بيضاء، و اللحية تشمل العنفقة و غيرها. و كون العشرة في العنفقة بحديث عبد اللَّه [١] بن بسر و البقية بالأحاديث الأخر في بقية لحيته. و كون حميد أشار إلى عنفقته سبع عشرة ليس يعلم ذلك من نفس الحديث، و الحديث لا يدل إلى على ما ذكرنا من التوفيق. و أما الرواية الرابعة فلا تنافي كون العشرة على العنفقة و الزائد على غيرها. و هذا الموضع موضع تأمل. انتهى.
الثالث: سيأتي الكلام في خصائصه (صلّى اللّه عليه و سلم) في أبواب زينته.
الرابع: في بيان غريب ما سبق.
الكثّة: بفتح الكاف و ثاء مثلثة- أي فيها كثاثة و استدارة و ليست بطويلة.
السّبلة: بالتحريك- مقدّم اللحية و ما انحدر منها على الصدر. و قيل: هي الشعرات التي تحت اللّحى الأسفل. و قيل: الشارب.
الرّجيج [٢]:
شمط: بالكسر شمطا: خالط سواد لحيته بياض فهو أشمط. و المرأة في رأسها كذلك فهي شمطاء.
أبو جحيفة: بجيم مضمومة فحاء مهملة و مثناة تحتية ساكنة ففاء- و اسمه وهب بن عبد اللَّه السّوائي بضم السين.
العنفقة: ما بين الذقن و الشفة السفلى، سواء كان عليه شعر أم لا. و يطلق على الشعر أيضا. و قوله: «تحت شفته السفلى العنفقة» بجرّ العنفقة بدل من الشفة. و بنصبها و إعراب عنفقة كما تقدم.
الصّدغ: بالضم: ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن و يطلق على الشعر المتدلى عليه و الجمع أصداغ، مثل قفل و أقفال.
[١] عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد، المدني، أمه زينب بنت عليّ، صدوق، في حديثه لين، و يقال تغير بآخره، من الرابعة، مات بعد الأربعين [التقريب ١/ ٤٤٧، ٤٤٨].
[٢] بياض في الأصل. و الرجيج تصغير رج، موضع ببلاد العرب [معجم البلدان ٩/ ٢٩].