سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٤ - تفسير الغريب
فتحت لهم باب التوبة و الرحمة، قال: أي رب باب الرحمة.
و في رواية: إن شئت أن تستأني بهم و إن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكتهم كما أهلكت من قبلهم من الأمم. قال: لا بل أستأني بهم. فأنزل اللَّه: وَ ما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
[١].
و روى ابن جرير عن قتادة قال: قال أهل مكة فذكر نحوه و فيه: فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك و لكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا، و إن شئت استأنيت بقومك. قال: بل أستأني بقومي، فأنزل اللَّه تعالى: وَ ما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
الآية.
و أنزل اللَّه تعالى: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ [٢].
تفسير الغريب
أصبر: بالسكون جواب الشرط.
اليمامة- بفتح المثناة التحتية: مدينة باليمن.
الصّكّ [٣]- بفتح الصاد المهملة و تشديد الكاف: الكتاب.
و ايم اللَّه: من ألفاظ القسم كقولك: لعمر اللَّه و عهد اللَّه و فيها لغات كثيرة، تفتح همزتها و تكسر، و هي همزة وصل و قد تقطع.
أسلموني: بقطع الهمزة المفتوحة.
ما بدا لهم: بغير همز أي ظهر.
منتقعا- بفتح القاف- امتقع لونه فهو منتقع لغة في انتقع أي تغير من حزن أصابه.
الفحل- بفتح الفاء و إسكان الحاء- الذكر من الحيوان و المراد به هنا من الإبل.
الحجر- بفتح الحاء و الجيم.
هامته- بميم مخففة مفتوحة: الرأس.
القصر [٤]- بفتح القاف و الصاد المهملة و الراء. و القصرة: أصل العنق. و الجمع قصر بفتحهما. و اللَّه أعلم.
[١] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٨٥ و ذكره ابن كثير في البداية و النهاية ٣/ ٥٢ و ذكره السيوطي في الدر و عزاه للنسائي و ابن جرير و ابن المنذر. و الطبراني و الحاكم و صححه و ابن مردويه و البيهقي في الدلائل و الضياء في المختارة. الدر ١/ ١٩٠.
[٢] أخرجه الطبري في التفسير ١٥/ ٧٥ و ذكره السيوطي في الدر ٤/ ١٩٠ و عزاه لابن جرير عن قتادة و ذكره ابن كثير في البداية و النهاية ٤/ ٣٥٢ و الهيثمي في المجمع ٧/ ٥٠ و القرطبي في التفسير ١٠/ ٢٨١.
[٣] اللسان ٤/ ٢٤٧٥.
[٤] انظر المعجم الوسيط ٢/ ٧٣٩.