سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٩ - تنبيهات
عقب ما ذكر لها النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) من القصة التي وقعت له، هي التي وقعت عقب الآيات الخمس من سورة اقرأ في نسق التلاوة، فجرت على لسانها اتفاقا لأنها لم تكن نزلت بعد، و إنما نزلت في قصة أبي جهل، و هذا هو المشهور عند المفسرين.
لا يخزيك: بمثناة تحتية مضمومة فمعجمة فزاي فمثناة تحتية. و في لفظ: يحزنك بحاء مهملة فزاي فنون ثلاثيا و رباعيا، قال اليزيدي: أحزنه: لغة تميم، و حزنه لغة قريش و الحزن:
الوقوع في بلية و شهرة بذلُة.
نينوى: بنون، قال ياقوت في «المشترك» بنون مكسورة، فمثناة تحتية ساكنة فنون فواو فألف قال ياقوت: بلد قديم كان مقابل مدينة الموصل خرب و قد بقي من آثاره شيء و به كان قوم يونس و جرجس عليهما الصلاة و السلام، و كذا وجد مضبوطا بكسر النون الأولى في نسخة صحيحة من كتاب «الذّيل و الصّلة» لكتاب التكملة للصّغاني و عليها خطّه في مواضع كثيرة. و قال أبو ذر: روي بضم النون و بفتحها و هو أشهر.
قدّوس: بضم القاف و تفتح: الطاهر المنّزه عن العيوب و النقائص. و فعّول بالضم و التشديد من أبنية المبالغة. قال في النور: و الظاهر أن معنى هذا الكلام التعجب مثلما يقول القائل: اللَّه اللَّه و يحتمل أن يريد: أنت قدوس أي طاهر منزه عن المعاصي يشير بذلك إلى أنه نبيّ.
عدّاس: بعين مفتوحة فدال مشدّدة و آخره سين مهملات.
الرّحم: القرابة و صلتها بالإحسان إليها على حسب حال الواصل و الموصول، فتارة يكون بالمال و تارة بالخدمة و تارة بالزيارة و غير ذلك.
الكلّ [١]: بفتح الكاف و تشديد اللام و هو الذي لا يستقلّ بأمره أو الثّقل بكسر المثلثة و إسكان القاف.
تكسب المعدوم: بفتح المثناة الفوقية: أي تعطي الناس مالا يجدونه عند غيرك، فحذف أحد المفعولين، يقال: كسبت الرجل مالا و اكتسبته بمعنى، و قيل معناه تكسب المال المعدوم و تصيب منه ما لا يصيبه غيرك و كانت العرب تتمادح بكسب المال لا سيما قريش، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قبل البعثة محظوظا في التجارة كما سبق بيان ذلك، و إنما يصح هذا المعنى هنا إذا ضمّ إليه ما يليق به من أنه كان مع إفادته للمال يجود به في الوجوه التي ذكرت من المكرمات.
و في رواية: بضم المثناة الفوقية، من اكتسبت، أي تكسب غيرك المال المعدوم أي
[١] انظر المعجم الوسيط ٢/ ٧٩٦.