سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٦ - الباب التاسع عشر في عرقه (صلّى اللّه عليه و سلم) و طيبه
ريحا منا فممّ ذلك؟ فقال: أخذني السّرى على عهد رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأتيته فشكوت ذلك إليه فأمرني أن أتجرّد فتجردت و قعدت بين يديه (صلّى اللّه عليه و سلم) و ألقيت ثوبي على فرجي فنفث في يده و مسح ظهري و بطني بيده فعبق بي هذا الطّيب من يومئذ.
رواه الطبراني.
و روي عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إني زوّجت ابنتي و أحبّ أن تعينني بشيء فقال: ما عندي شيء و لكن ايتني بقارورة واسعة الرأس و عود شجرة. فأتاه بهما فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يسلت له فيها من عرقه حتى امتلأت القارورة، فقال خذها و أمر ابنتك أن تغمس هذا العود في القارورة و تطيّب به. فكانت إذا تطيبت به يشمّ أهل المدينة رائحة ذلك الطيب [١].
رواه الطبراني و أبو يعلى و ابن عدي.
و قال وائل بن حجر [٢] رضي اللَّه تعالى عنه: كنت أصافح رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أو يمس جلدي جلده فأتعرّفه بعده في يدي و إنه لأطيب من ريح المسك.
رواه الطبراني.
و قال يزيد بن الأسود رضي اللَّه تعالى عنه: ناولني رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يده فإذا هي أبرد من الثلج و أطيب ريحا من المسك.
رواه البيهقي.
و قال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كلّ ريح طيّب قد شممت، فما شممت قط أطيب من ريح رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كلّ شيء ليّن قد مسست فما مسست شيئا قط ألين من كف رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
رواه ابن عساكر.
و قال جابر بن سمرة رضي اللَّه تعالى عنه مسح رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خدّي فوجدت ليده بردا و ريحا كأنما أخرج يده من جؤنة عطّار.
رواه مسلم.
و قال عليّ رضي اللَّه تعالى عنه: كأن عرق رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في وجه اللؤلؤ، و لريح عرق رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أطيب من ريح المسك الأذفر.
[١] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٨٦ و عزاه للطبراني في الأوسط و قال فيه حسن الكلبي هو متروك.
[٢] وائل بن حجر، بضم المهملة و سكون الجيم، ابن سعد بن مسروق، الحضرمي، صحابي جليل، و كان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، مات في ولاية معاوية. [التقريب ٢/ ٣٢٩.]