سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢ - تنبيهات
و روى ابن عساكر من طرق عن علي رضي اللَّه تعالى عنه قال: كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مقرون الحاجبين.
و يمكن الجمع بأنه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان أولا بغير قرن أو من جهة الرائي من قرب و من بعد، و بأنه لم يكن بالأقرن حقيقة و لا بالأزجّ حقيقة بل كان بين الحاجبين فرجة يسيرة لا تتبين إلا لمن دقّق النظر إليها. كما ذكر في صفة أنفه الشريف (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: يحسبه من لم يتأمله أشمّ و لم يكن أشم.
الثاني: في بيان غريب ما سبق.
مفاض الجبين- بميم مضمومة ففاء فألف فضاد معجمة مخففة أي واسعه، يقال درع مفاضة أي واسعة. الجبين ما فوق الصّدغ. و الصّدغ ما بين العين إلى الأذن، و لكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة.
الزّجج: تقوّس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداد. قاله في النهاية. و قال غيره:
الزّجج دقّة الحاجبين و سبوغهما إلى محاذاة آخر العين مع تقوّس.
سوابغ- حال من المجرور و هو الحواجب جمع سابغ و هو التامّ الطويل أي أنها دقّت في حال سبوغها. وضع الحواجب موضع الحاجبين لأن التثنية جمع.
القرن- بالتحريك: اتصال شعر الحاجبين.
يدرّه- بضم أوله و كسر ثانيه و تشديد ثالثه: أي يحرّكه و يظهره، كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما كما يمتلئ الضّرع لبنا إذا درّ فيظهر و يرتفع.
الصّلت الجبين: أي واسعه، و قيل الصلت الأملس و قيل البارز. و اللَّه أعلم.